.......................................................................فجعلوا الأحبار أربابا؛ لأنهم يأتمرون بأمرهم في مخالفة أمر الله، فيطيعونهم في معصية الله.
وجعلوا الرهبان أربابا باتخاذهم أولياء يعبدونهم من دون الله.
قوله: " من دون الله " ; أي: من غير الله.
قوله: {وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ} 1 معطوف على أحبارهم; أي: اتخذوا المسيح ابن مريم أيضا ربا حيث قالوا: إنه ثالث ثلاثة.
قوله: " إلا ليعبدوا " ; أي: يتذللوا بالطاعة لله وحده، الذي خلق المسيح والأحبار والرهبان والسماوات والأرض. قوله: {لا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ} 2 أي: لا معبود حق إلا هو.
قوله: " سبحانه ": تنزيه لله عما يشركون. وجه كون هذه الآية تفسيرا للتوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله: أن الله أنكر عليهم اتخاذ الأحبار والرهبان أربابا من دون الله وهذه الآية سيأتي فيها ترجمة كاملة في كلام المؤلف رحمه الله; فهؤلاء جعلوا الأحبار شركاء في الطاعة، كلما أمروا بشيء أطاعوهم، سواء وافق أمر الله أم لا. إذا; فتفسير التوحيد أيضا بلا إله إلا الله يستلزم أن تكون طاعتك لله وحده، ولهذا على الرغم من تأكيد النبي صلى الله عليه وسلم لطاعة ولاة الأمر; قال: " إنما الطاعة في المعروف "3.
_________
1 سورة التوبة آية: 31.
2 سورة البقرة آية: 163.
3 من حديث علي، رواه: البخاري (كتاب المغازي، باب سرية عبد الله بن حذافة السهمي، 3/160) ، ومسلم (كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، 3/1469) .

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٥٢)