وقد نقل شارح "الطحاوية" عن الغزالي- وهو ممن بلغ ذروة علم الكلام- كلاما إذا قرأه الإنسان تبين له ما عليه أهل الكلام من الخطأ والزلل والخطل، وأنهم ليسوا على بينة من أمرهم1.
وقال الرازي وهو من رؤسائهم:
نهاية إقدام العقول عقال … وأكثر سعي العالمين ضلالُ
وأرواحنا في وحشة من جسومنا … وغاية دنيانا أذى ووبالُ
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا … سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا
ثم قال: لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية; فما رأيتها تشفي عليلا، ولا تروي غليلا، ووجدت أقرب الطرق طريقة القرآن، أقرأ في الإثبات: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5] ، {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [فاطر: من الآية10] يعني: فأثبت، وأقرأ في النفي: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: من الآية11] ، {وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً} [طه: من الآية110] ، يعني: فأنفي المماثلة، وأنفي الإحاطة به علما، ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي2.1"شرح الطحاوية" (1/245) . وانظر أيضا: "درء تعارض العقل والنقل" (1/162) ، و"الإحياء" (1/94-97) .
2 انظر: "درء تعارض العقل والنقل" (1/ 159، 160) ، و "الفتاوى" (4/71) ، و "شرح الطحاوية" (1/244) ، و "طبقات الشافعية" لابن قاضي شهبة (2/82) .
وقال الرازي وهو من رؤسائهم:
نهاية إقدام العقول عقال … وأكثر سعي العالمين ضلالُ
وأرواحنا في وحشة من جسومنا … وغاية دنيانا أذى ووبالُ
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا … سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا
ثم قال: لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية; فما رأيتها تشفي عليلا، ولا تروي غليلا، ووجدت أقرب الطرق طريقة القرآن، أقرأ في الإثبات: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5] ، {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [فاطر: من الآية10] يعني: فأثبت، وأقرأ في النفي: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: من الآية11] ، {وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً} [طه: من الآية110] ، يعني: فأنفي المماثلة، وأنفي الإحاطة به علما، ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي2.1"شرح الطحاوية" (1/245) . وانظر أيضا: "درء تعارض العقل والنقل" (1/162) ، و"الإحياء" (1/94-97) .
2 انظر: "درء تعارض العقل والنقل" (1/ 159، 160) ، و "الفتاوى" (4/71) ، و "شرح الطحاوية" (1/244) ، و "طبقات الشافعية" لابن قاضي شهبة (2/82) .
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٠)