.......................................................................قوله: " رب العالمين ": المراد ب (العالمين) : ما سوى الله، وسمي بذلك، لأنه علم على خالقه. قال الشاعر:
فواعجبا كيف يعصى الإله … أم كيف يجحده الجاحد
وفي كل شيء له آية … تدل على أنه واحد
وهي تطلق على العالمين بهذا المعنى، وتطلق على العالمين في وقت معين، مثل قوله تعالى: {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} 1، يعني: عالمي زمانهم. والرب هنا: المالك المتصرف، وهذه ربوبية مطلقة.
الآية الثانية: قوله: " لا شريك له ": الجملة حالية من قوله (لله) أي: حال كونه لا شريك له، والله -سبحانه- لا شريك له في عبادته، ولا في ربوبيته، ولا أسمائه وصفاته، ولهذا قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} 2.
وقد ضل من زعم أن لله شركاء، كمن عبد الأصنام، أو عيسى بن مريم عليه السلام وكذلك بعض غلاة الشعراء الذين جعلوا المخلوق بمنْزلة الخالق كقول بعضهم يخاطب ممدوحا له:
فكن كمن شئت يا من لا شبيه له … وكيف شئت فما خَلْقٌ يدانيك
وكقول البوصيري في قصيدته في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم
يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به … سواك عند حلول الحادث العمم
إن لم تكن في معادي آخذا يدي … فضلا وإلا فقل يا زلة القدم
_________
1 سورة البقرة آية: 47.
2 سورة الشورى آية: 11.
فواعجبا كيف يعصى الإله … أم كيف يجحده الجاحد
وفي كل شيء له آية … تدل على أنه واحد
وهي تطلق على العالمين بهذا المعنى، وتطلق على العالمين في وقت معين، مثل قوله تعالى: {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} 1، يعني: عالمي زمانهم. والرب هنا: المالك المتصرف، وهذه ربوبية مطلقة.
الآية الثانية: قوله: " لا شريك له ": الجملة حالية من قوله (لله) أي: حال كونه لا شريك له، والله -سبحانه- لا شريك له في عبادته، ولا في ربوبيته، ولا أسمائه وصفاته، ولهذا قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} 2.
وقد ضل من زعم أن لله شركاء، كمن عبد الأصنام، أو عيسى بن مريم عليه السلام وكذلك بعض غلاة الشعراء الذين جعلوا المخلوق بمنْزلة الخالق كقول بعضهم يخاطب ممدوحا له:
فكن كمن شئت يا من لا شبيه له … وكيف شئت فما خَلْقٌ يدانيك
وكقول البوصيري في قصيدته في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم
يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به … سواك عند حلول الحادث العمم
إن لم تكن في معادي آخذا يدي … فضلا وإلا فقل يا زلة القدم
_________
1 سورة البقرة آية: 47.
2 سورة الشورى آية: 11.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢١٧)