وقول الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} 1 الآية.فمن فوائد التوحيد:
1. أنه أكبر دعامة للرغبة في الطاعة؛ لأن الموحد يعمل لله- سبحانه وتعالى، وعليه، فهو يعمل سرا وعلانية، أما غير الموحد، كالمرائي مثلا، فإنه يتصدق ويصلي، ويذكر الله إذا كان عنده من يراه فقط، ولهذا قال بعض السلف: " إني لأود أن أتقرب إلى الله بطاعة لا يعلمها إلا هو ".
2. أن الموحدين لهم الأمن وهم مهتدون، كما قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} 2.
قوله: {وَلَمْ يَلْبِسُوا} أي: يخلطوا.
قوله: " بظلم ": الظلم هنا ما يقابل الإيمان، وهو الشرك، ولما نزلت هذه الآية شق ذلك على الصحابة، وقالوا: أينا لم يظلم نفسه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم " ليس الأمر كما تظنون، إنما المراد به الشرك "3 ألم تسمعوا إلى قول الرجل الصالح- يعني لقمان -: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} 45.
والظلم أنواع:
1. أظلم الظلم: وهو الشرك في حق الله.
_________
1 سورة الأنعام آية: 82.
2 سورة الأنعام آية: 82.
3 البخاري: استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم (6937) ، ومسلم: الإيمان (124) ، والترمذي: تفسير القرآن (3067) ، وأحمد (1/378 ،1/424 ،1/444) .
4 سورة لقمان آية: 13.
5 من حديث ابن مسعود، رواه: البخاري: (كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: ولقد آتينا لقمان الحكمة ، 2/484) .

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦١)