وعن ابن مسعود، مرفوعا: " الطيرة شرك الطيرة شركأعطاه الله من الحول والقوة. فإن صح الحديث; فالرسول صلى الله عليه وسلم أرشدنا إذا رأينا ما نكره مما يتشاءم به المتشائم أن نقول: " اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك "1.
قوله: "مرفوعا": أي: إلى النبي صلى الله عليه وسلم
قوله: " الطيرة شرك، الطيرة شرك "2 هاتان الجملتان يؤكد بعضهما بعضا من باب التوكيد اللفظي.
وقوله: "شرك": أي: إنها من أنواع الشرك، وليست الشرك كله، وإلا; لقال: الطيرة الشرك.
هل المراد بالشرك هنا الشرك الأكبر المخرج عن الملة، أو أنها نوع من أنواع الشرك؟ نقول: هي نوع من أنواع الشرك; كقوله صلى الله عليه وسلم " اثنتان في الناس هما بهم كفر "34 أي: ليس الكفر المخرج عن الملة، وإلا; لقال: "هما بهم الكفر"، بل هما نوع من الكفر.
لكن في ترك الصلاة قال: " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة "56 فقال: "الكفر"; فيجب أن نعرف الفرق بين "أل" المعرفة أو الدالة على الاستغراق، وبين خلو اللفظ منها، فإذا قيل: هذا كفر; فالمراد أنه نوع من الكفر لا يخرج من الملة، وإذا قيل: هذا الكفر; فهو المخرج من الملة.
_________
1 أبو داود الطب (3919) .
2 الترمذي السير (1614) ، وأبو داود: الطب (3910) ، وابن ماجه: الطب (3538) ، وأحمد (1/389 ،1/438 ،1/440) .
3 مسلم الإيمان (67) ، وأحمد (2/441 ،2/496) .
4 أخرجه مسلم في (الإيمان، باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب، 1/82) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
5 مسلم الإيمان (82) ، والترمذي: الإيمان (2620) ، وأبو داود: السنة (4678) ، وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (1078) ، وأحمد (3/370 ،3/389) ، والدارمي: الصلاة (1233) .
6 أخرجه مسلم في (الإيمان، باب إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، 1/88) من حديث جابر رضي الله عنه.
قوله: "مرفوعا": أي: إلى النبي صلى الله عليه وسلم
قوله: " الطيرة شرك، الطيرة شرك "2 هاتان الجملتان يؤكد بعضهما بعضا من باب التوكيد اللفظي.
وقوله: "شرك": أي: إنها من أنواع الشرك، وليست الشرك كله، وإلا; لقال: الطيرة الشرك.
هل المراد بالشرك هنا الشرك الأكبر المخرج عن الملة، أو أنها نوع من أنواع الشرك؟ نقول: هي نوع من أنواع الشرك; كقوله صلى الله عليه وسلم " اثنتان في الناس هما بهم كفر "34 أي: ليس الكفر المخرج عن الملة، وإلا; لقال: "هما بهم الكفر"، بل هما نوع من الكفر.
لكن في ترك الصلاة قال: " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة "56 فقال: "الكفر"; فيجب أن نعرف الفرق بين "أل" المعرفة أو الدالة على الاستغراق، وبين خلو اللفظ منها، فإذا قيل: هذا كفر; فالمراد أنه نوع من الكفر لا يخرج من الملة، وإذا قيل: هذا الكفر; فهو المخرج من الملة.
_________
1 أبو داود الطب (3919) .
2 الترمذي السير (1614) ، وأبو داود: الطب (3910) ، وابن ماجه: الطب (3538) ، وأحمد (1/389 ،1/438 ،1/440) .
3 مسلم الإيمان (67) ، وأحمد (2/441 ،2/496) .
4 أخرجه مسلم في (الإيمان، باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب، 1/82) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
5 مسلم الإيمان (82) ، والترمذي: الإيمان (2620) ، وأبو داود: السنة (4678) ، وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (1078) ، وأحمد (3/370 ،3/389) ، والدارمي: الصلاة (1233) .
6 أخرجه مسلم في (الإيمان، باب إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، 1/88) من حديث جابر رضي الله عنه.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٤)