وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار ((1) .
وفي رواية: (لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى. .. (، إلى آخره (2) .وحب الإنسان للمرء له أسباب كثيرة يحبه للدنيا، ويحبه للقرابة، ويحبه للزمالة، ويحب المرء زوجته للاستمتاع، ويحب من أحسن إليه، لكن إذا أحببت هذا المرء لله; فإن ذلك من أسباب وجود حلاوة الإيمان.
الخصلة الثالثة:
قوله: (وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار (.
هذه الصورة في كافر أسلم; فهو يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار، وإنما ذكر هذه الصورة; لأن الكافر يألف ما كان عليه أولا; فربما يرجع إليه، بخلاف من لا يعرف الكفر أصلا.
فمن كره العود في الكفر كما يكره القذف في النار; فإن هذا من أسباب وجود حلاوة الإيمان.
قوله: "وفي رواية: لا يجد أحد حلاوة الإيمان ": أتى المؤلف بهذه الرواية; لأن انتفاء وجدان حلاوة الإيمان بالنسبة للرواية الأولى عن طريق المفهوم، وهذه عن طريق المنطوق، ودلالة المنطوق أقوى من دلالة المفهوم.
_________
(1) أخرجه البخاري في (الإيمان، باب حلاوة الإيمان/1/22) ، ومسلم في (الإيمان، باب خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان/1/ 66) .
(2) أخرجها البخاري في (الأدب، باب الحب في الله/4/ 98) .

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٥)