وعن ابن مسعود; قال: (أكبر الكبائر: الإشراك بالله والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله (رواه عبد الرزاق (1) .النصوص الشرعية مما ظاهره التعارض، فيحمل كل واحد منها على الحال المناسبة ليحصل التآلف بين النصوص الشرعية.
قوله في أثر ابن مسعود: " الإشراك بالله ": هذا أكبر الكبائر; لأنه انتهاك لأعظم الحقوق، وهو حق الله تعالى الذي أَوْجَدَك وأَعَدَّك وأَمَّدك; فلا أحد أكبر عليك نعمة من الله تعالى.
قوله: " الأمن من مكر الله ": سبق شرحه.
قوله: " القنوط من رحمة الله واليأس من روح الله ": المراد بالقنوط: أن يستبعد رحمة الله ويستبعد حصول المطلوب، والمراد باليأس هنا أن يستبعد الإنسان زوال المكروه، وإنما قلنا ذلك; لئلا يحصل تكرار في كلام ابن مسعود.
والخلاصة: أن السائر إلى الله يعتريه شيئان يعوقانه عن ربه، وهما الأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، فإذا أصيب بالضراء أو فات عليه ما يحب; تجده إن لم يتداركه ربه يستولي عليه القنوط ويستبعد الفرج ولا يسعى لأسبابه، وأما الأمن من مكر الله; فتجد الإنسان مقيما على المعاصي مع توافر النعم عليه، ويرى أنه على حق فيستمر في باطله; فلا شك أن هذا استدراج.
_________
(1) أخرجه عبد الرزاق (10/459،460) ، وابن جرير (5/26) ، والطبراني في "الكبير" (8783، 8784) ، وصحح الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/104) إسناد الطبراني.
قوله في أثر ابن مسعود: " الإشراك بالله ": هذا أكبر الكبائر; لأنه انتهاك لأعظم الحقوق، وهو حق الله تعالى الذي أَوْجَدَك وأَعَدَّك وأَمَّدك; فلا أحد أكبر عليك نعمة من الله تعالى.
قوله: " الأمن من مكر الله ": سبق شرحه.
قوله: " القنوط من رحمة الله واليأس من روح الله ": المراد بالقنوط: أن يستبعد رحمة الله ويستبعد حصول المطلوب، والمراد باليأس هنا أن يستبعد الإنسان زوال المكروه، وإنما قلنا ذلك; لئلا يحصل تكرار في كلام ابن مسعود.
والخلاصة: أن السائر إلى الله يعتريه شيئان يعوقانه عن ربه، وهما الأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، فإذا أصيب بالضراء أو فات عليه ما يحب; تجده إن لم يتداركه ربه يستولي عليه القنوط ويستبعد الفرج ولا يسعى لأسبابه، وأما الأمن من مكر الله; فتجد الإنسان مقيما على المعاصي مع توافر النعم عليه، ويرى أنه على حق فيستمر في باطله; فلا شك أن هذا استدراج.
_________
(1) أخرجه عبد الرزاق (10/459،460) ، وابن جرير (5/26) ، والطبراني في "الكبير" (8783، 8784) ، وصحح الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/104) إسناد الطبراني.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٠٧)