دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل، وهو أن تقول:فإذا قلنا: الأنداد الأشباه والنظراء; فهو تفسير بالمعنى، وإذا قلنا: الأنداد الشركاء أو الشرك; فهو تفسير بالمراد، يقول رضي الله عنه "الأنداد هو الشرك"، فإذن الند: الشريك المشارك لله سبحانه وتعالى فيما يختص به.
وقوله: "دبيب": أي: أثر دبيب النمل، وليس فعل النمل.
وقوله: "على صفاة": هي الصخرة الملساء.
وقوله: "سوداء": وليس على بيضاء; إذ لو كان على بيضاء; لبان أثر السير أكثر.
وقوله: "في ظلمة الليل": وهذا أبلغ ما يكون في الخفاء.
فإذا كان الشرك في قلوب بني آدم أخفى من هذا; فنسأل الله أن يعين على التخلص منه، ولهذا قال بعض السلف: "ما عالجت نفسي معالجتها على الإخلاص"، ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما قال مثل هذا؟ قيل له: كيف نتخلص منه؟ قال: " قولوا: اللهم! إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلم "1.
_________
1أخرجه الإمام أحمد (4/403) ، والطبراني في "الأوسط" و "الكبير"; كما في "المجمع" (10/223، 224) ; من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. وقال المنذري في "الترغيب" (1/76) : "ورواته إلى أبي علي محتج بهم في "الصحيح"، وأبو علي وثقه ابن حبان ولم أر أحدا جرحه". وكذا قال الهيثمي في "المجمع". وأخرجه: المروزي في "مسند أبي بكر" (17) ، وأبو يعلى; كما في "المجمع" (10/ 224) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (287) ; من حديث أبي بكر. وفيه ليث بن أبي سليم، وقد اختلط. وأخرجه: البخاري في "الأدب المفرد" (716) ، وفيه ليث بن أبي سليم مع رجل من أهل البصرة. وأخرجه: ابن حبان في "المجروحين " (3/30) ، وأبو نعيم في "الحلية" (7/112) ، وفيه يحيى بن كثير البصري مجمع على ضعفه.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢١٠)