......................................................... …وقوله: {جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} [الأعراف: من الآية190] هذا جواب "لما". والجواب متعقب للشرط وهذا يدل على أن الشرك منهما حصل حين إتيانه وهو صغير، ومثل هذا لا يعرف أيصلح في دينه في المستقبل أم لا يصلح؟ ولهذا كان أكثر المفسرين على أن المراد بالصلاح، الصلاح البدني.
فمعاهدة الإنسان ربه أن يفعل العبادة مقابل تفضل الله عليه بالنعمة الغالب أنه لا يفي بها; ففي سورة التوبة قال تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} [التوبة:75، 76] ، وفي هذه الآية قال تعالى: {لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ} [الأعراف: من الآية189، 190] فكانا من المشركين لا من الشاكرين، وبهذا نعرف الحكمة من نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر; لأن النذر معاهدة مع الله عز وجل، ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر، وقال: " إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل "1، وقد ذهب كثير من أهل العلم إلى تحريم النذر، وظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يميل إلى تحريم النذر2؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه، ونفى أنه يأتي بخير.
إذن ما الذي نستفيد من أمر نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم، وقال: إنه لا يأتي بخير؟
الجواب; لا نستفيد إلا المشقة على أنفسنا، وإلزام أنفسنا بما نحن
_________
1 أخرجه مسلم في (النذر، باب النهي عن النذر) ، (3/1261) . وأخرج البخاري نحوه في (الإيمان، باب الوفاء بالنذر، 4/227) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
2 انظر: "الاختيارات" (ص 328) .
فمعاهدة الإنسان ربه أن يفعل العبادة مقابل تفضل الله عليه بالنعمة الغالب أنه لا يفي بها; ففي سورة التوبة قال تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} [التوبة:75، 76] ، وفي هذه الآية قال تعالى: {لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ} [الأعراف: من الآية189، 190] فكانا من المشركين لا من الشاكرين، وبهذا نعرف الحكمة من نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر; لأن النذر معاهدة مع الله عز وجل، ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر، وقال: " إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل "1، وقد ذهب كثير من أهل العلم إلى تحريم النذر، وظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يميل إلى تحريم النذر2؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه، ونفى أنه يأتي بخير.
إذن ما الذي نستفيد من أمر نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم، وقال: إنه لا يأتي بخير؟
الجواب; لا نستفيد إلا المشقة على أنفسنا، وإلزام أنفسنا بما نحن
_________
1 أخرجه مسلم في (النذر، باب النهي عن النذر) ، (3/1261) . وأخرج البخاري نحوه في (الإيمان، باب الوفاء بالنذر، 4/227) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
2 انظر: "الاختيارات" (ص 328) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٠٢)