وليقل: فتاي وفتاتي وغلامي "1.قوله: " وليقل: فتاي وفتاتي ": مثله جاريتي وغلامي; فلا بأس به.
وفي هذا الحديث من الفوائد:
1- حسن تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم؛ حيث إنه إذا نهى عن شيء فتح للناس ما يباح لهم، فقال: " لا يقل: عبدي وأمتي، وليقل: فتاي وفتاتي "2 وهذه كما هي طريقة النبي صلى الله عليه وسلم فهي طريقة القرآن أيضا، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا} 3، وهكذا ينبغي أيضا لأهل العلم وأهل الدعوة إذا سدوا على الناس بابا محرما، أن يفتحوا لهم الباب المباح، حتى لا يضيقوا على الناس ويسدوا الطرق أمامهم; لأن في ذلك فائدتين عظيمتين:
الأولى: تسهيل ترك المحرم على هؤلاء; لأنهم إذا عرفوا أن هناك بدلا عنه هان عليهم تركه.
الثانية: بيان أن الدين الإسلامي فيه سعة، وأن كل ما يحتاج إليه الناس; فإن الدين الإسلامي يسعه، فلا يحكم على الناس أن لا يتكلموا بشيء، أو لا يفعلوا شيئا إلا وفتح لهم ما يغني عنه، وهذا من كمال الشريعة الإسلامية.
2- أن الأمر يأتي للإباحة; لقوله: " وليقل: سيدي ومولاي "، وقد قال العلماء: إن الأمر إذا أتى في مقابلة شيء ممنوع صار للإباحة، وهنا جاء الأمر في مقابلة شيء ممنوع، ومثله قوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} 4.
_________
1 أخرجه: البخاري في (العتق، باب كراهة التطاول على الرقيق، 2/221) ، ومسلم في (الأدب، باب حكم إطلاق لفظ العبد والأمة، 4/1765) .
2 البخاري: العتق (2552) ، ومسلم: الألفاظ من الأدب وغيرها (2249) ، وأبو داود: الأدب (4975) ، وأحمد (2/316 ،2/423 ،2/444 ،2/463 ،2/484 ،2/491 ،2/496 ،2/508) .
3 سورة البقرة آية: 104.
4 سورة المائدة آية: 2.
وفي هذا الحديث من الفوائد:
1- حسن تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم؛ حيث إنه إذا نهى عن شيء فتح للناس ما يباح لهم، فقال: " لا يقل: عبدي وأمتي، وليقل: فتاي وفتاتي "2 وهذه كما هي طريقة النبي صلى الله عليه وسلم فهي طريقة القرآن أيضا، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا} 3، وهكذا ينبغي أيضا لأهل العلم وأهل الدعوة إذا سدوا على الناس بابا محرما، أن يفتحوا لهم الباب المباح، حتى لا يضيقوا على الناس ويسدوا الطرق أمامهم; لأن في ذلك فائدتين عظيمتين:
الأولى: تسهيل ترك المحرم على هؤلاء; لأنهم إذا عرفوا أن هناك بدلا عنه هان عليهم تركه.
الثانية: بيان أن الدين الإسلامي فيه سعة، وأن كل ما يحتاج إليه الناس; فإن الدين الإسلامي يسعه، فلا يحكم على الناس أن لا يتكلموا بشيء، أو لا يفعلوا شيئا إلا وفتح لهم ما يغني عنه، وهذا من كمال الشريعة الإسلامية.
2- أن الأمر يأتي للإباحة; لقوله: " وليقل: سيدي ومولاي "، وقد قال العلماء: إن الأمر إذا أتى في مقابلة شيء ممنوع صار للإباحة، وهنا جاء الأمر في مقابلة شيء ممنوع، ومثله قوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} 4.
_________
1 أخرجه: البخاري في (العتق، باب كراهة التطاول على الرقيق، 2/221) ، ومسلم في (الأدب، باب حكم إطلاق لفظ العبد والأمة، 4/1765) .
2 البخاري: العتق (2552) ، ومسلم: الألفاظ من الأدب وغيرها (2249) ، وأبو داود: الأدب (4975) ، وأحمد (2/316 ،2/423 ،2/444 ،2/463 ،2/484 ،2/491 ،2/496 ،2/508) .
3 سورة البقرة آية: 104.
4 سورة المائدة آية: 2.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٤٥)