......................................................................وظاهر الحديث وجوب إجابة الدعوة في كل دعوة، وهو مذهب الظاهرية. وجمهور أهل العلم على أنها مستحبة إلا دعوة العرس; فإنها واجبة لقوله صلى الله عليه وسلم فيها: " شر الطعام طعام الوليمة، يدعى إليها من يأباها ويمنعها من يأتيها، ومن لم يجب; فقد عصى الله ورسوله "1.
وسواء قيل بالوجوب أو الاستحباب; فإنه يشترط لذلك شروط:
1- أن يكون الداعي ممن لا يجب هجره أو يسن.
2- ألا يكون هناك منكر في مكان الدعوة، فإن كان هناك منكر، فإن أمكنه إزالته; وجب عليه الحضور لسببين:
- إجابة الدعوة.
- وتغيير المنكر.
وإن كان لا يمكنه إزالته حرم عليه الحضور; لأن حضوره يستلزم إثمه، وما استلزم الإثم; فهو إثم.
3- أن يكون الداعي مسلما، وإلا لم تجب الإجابة; لقوله صلى الله عليه وسلم " حق المسلم على المسلم ست … "2، وذكر منها: " إذا دعاك فأجبه "3 قالوا: وهذا مقيد للعموم الوارد.
4- أن لا يكون كسبه حراما; لأن إجابته تستلزم أن تأكل طعاما
_________
1 أخرجه: البخاري في (النكاح، باب من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله، 3/381) ، ومسلم في (النكاح، باب الأمر بإجابة الداعي، 2/1055) ; عن أبي هريرة رضي الله عنه.
2 مسلم: السلام (2162) ، والترمذي: الأدب (2737) ، والنسائي: الجنائز (1938) ، وأحمد (2/372 ،2/412) .
3 أخرجه: مسلم في (السلام، باب من حق المسلم للمسلم، 4/1705) ; عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٥١)