وشر ما فيها، وشر ما أمرت به " صححه الترمذي1.
فيه مسائل:
الأولى: النهي عن سب الريح.قوله: " وشر ما فيها ": أي: ما تحمله من الأشياء الضارة، كالأنتان، والقاذورات، والأوبئة، وغيرها.
قوله: " وشر ما أمرت به ": كالإهلاك والتدمير، قال تعالى في ريح عاد: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} 2 وتيبيس الأرض من الأمطار، ودفن الزروع، وطمس الآثار والطرق; فقد تؤمر بشر لحكمة بالغة قد نعجز عن إدراكها.
وقوله: " ما أمرت ب هـ": هذا الأمر حقيقي; أي: يأمرها الله أن تهب ويأمرها أن تتوقف، وكل شيء من المخلوقات فيه إدراك بالنسبة إلى أمر الله، قال الله تعالى للأرض والسماء: {ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} 3 "وقال للقلم: اكتب قال: ربي وماذا أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى قيام الساعة "4.
فيه مسائل:
الأولى: النهي عن سب الريح: وهذا النهي للتحريم; لأن سبها سب لمن خلقها وأرسلها.
_________
1 أخرجه: أحمد (5/123) ، والترمذي في (الفتن، باب ما جاء في النهي عن سب الريح، 7/33) - وقال: "حسن صحيح" -، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (933، 934) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (299) ، والطحاوي في "المشكل" (1/398) . وأخرجه: النسائي (935، 936، 937) ، والخرائطي في (مكارم الأخلاق" (ص 83) ، والطحاوي في "المشكل" (1/398) ; عن أبي بن كعب موقوفا. والحديث له شاهد مرفوع عن أبي هريرة وعائشة رضي الله عنهما.
2 سورة الأحقاف آية: 25.
3 سورة فصلت آية: 11.
4 سيأتي تخريجه (ص 422) .

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٨٠)