واليوم الآخر 1.......................................................يا ربنا! ما أرسلت إلينا رسولا; كما قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى} 2 فلا بد من رسول يهدي به الله الخلق.
فإن قيل: قوله تعالى: {عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ} 3 يدل على أنه فيه فترة ليس فيها رسول; فهل قامت عليهم الحجة؟
الجواب: إن الفترة بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام طويلة، وقد قامت عليهم الحجة; لأن فيها بقايا; كما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في "صحيحه"; " إن الله نظر إلى أهل الأرض، فمقتهم عربهم وعجمهم; إلا بقايا من أهل الكتاب "4 وكما قال تعالى: {فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلَاّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنَا} 5.
قوله: "واليوم الآخر": أي: اليوم النهائي الأبدي الذي لا يوم بعده، وهو يوم القيامة الكبرى.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: يدخل في الإيمان باليوم الآخر الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت، ذكر هذا في "العقيدة الواسطية"، وهو كتاب مختصر; لكنه مبارك من أفيد ما كتب في بابه.
وعلى هذا; فالإيمان بفتنة القبر وعذابه ونعيمه من الإيمان باليوم الآخر.
والإيمان بالنفخ في الصور وقيام الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة
_________
1 مسلم: الإيمان (8) ، والترمذي: الإيمان (2610) ، والنسائي: الإيمان وشرائعه (4990) ، وأبو داود: السنة (4695) ، وابن ماجه: المقدمة (63) ، وأحمد (1/27 ،1/28 ،1/51) .
2 سورة طه آية: 134.
3 سورة المائدة آية: 119.
4 أخرجه: مسلم في (الجنة، باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة، 4/ 2197) ; من حديث عياض بن حمار المجاشعي رضي الله عنه.
5 سورة هود آية: 116.
فإن قيل: قوله تعالى: {عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ} 3 يدل على أنه فيه فترة ليس فيها رسول; فهل قامت عليهم الحجة؟
الجواب: إن الفترة بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام طويلة، وقد قامت عليهم الحجة; لأن فيها بقايا; كما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في "صحيحه"; " إن الله نظر إلى أهل الأرض، فمقتهم عربهم وعجمهم; إلا بقايا من أهل الكتاب "4 وكما قال تعالى: {فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلَاّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنَا} 5.
قوله: "واليوم الآخر": أي: اليوم النهائي الأبدي الذي لا يوم بعده، وهو يوم القيامة الكبرى.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: يدخل في الإيمان باليوم الآخر الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت، ذكر هذا في "العقيدة الواسطية"، وهو كتاب مختصر; لكنه مبارك من أفيد ما كتب في بابه.
وعلى هذا; فالإيمان بفتنة القبر وعذابه ونعيمه من الإيمان باليوم الآخر.
والإيمان بالنفخ في الصور وقيام الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة
_________
1 مسلم: الإيمان (8) ، والترمذي: الإيمان (2610) ، والنسائي: الإيمان وشرائعه (4990) ، وأبو داود: السنة (4695) ، وابن ماجه: المقدمة (63) ، وأحمد (1/27 ،1/28 ،1/51) .
2 سورة طه آية: 134.
3 سورة المائدة آية: 119.
4 أخرجه: مسلم في (الجنة، باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة، 4/ 2197) ; من حديث عياض بن حمار المجاشعي رضي الله عنه.
5 سورة هود آية: 116.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤١٢)