46 - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {يا أيها الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} /المائدة: 67 /.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مِنَ اللَّهِ الرِّسَالَةُ، وَعَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْبَلَاغُ، وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ.
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ} /الجن: 28/. وَقَالَ تَعَالَى: {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي} /الأعراف: 62 - 68/.
وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، حِينَ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: {وسيرى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ} /التوبة: 94/.
[ر: 4400]
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ عَمَلِ امْرِئٍ فَقُلِ: {اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} /التوبة: 105/: وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ: {ذَلِكَ الْكِتَابُ} هَذَا الْقُرْآنُ {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} /البقرة: 2/: بَيَانٌ وَدِلَالَةٌ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ} /الممتحنة: 10/: هَذَا حُكْمُ اللَّهِ. {لَا رَيْبَ} /البقرة: 2/: لَا شَكَّ. {تِلْكَ آيَاتُ} /لقمان: 2/: يَعْنِي هَذِهِ أَعْلَامُ الْقُرْآنِ، وَمِثْلُهُ: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} /يونس: 22/: يَعْنِي بِكُمْ.
وَقَالَ أَنَسٌ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خالي حَرَامًا إِلَى قَوْمِهِ وَقَالَ: أتؤمنونني أُبَلِّغُ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ.
[ر: 3864]--------------------------------------------
(رسالاته) وفي قراءة {رسالته} وهما متواترتان. (أبلغكم) هي قراءة أبي عمرو، وفي قراءة حفص عن عاصم: {أبَلِّغُكُمْ}. (ولا يستخفنك .. ) أي لا تغتر بعمل أحد، فتظن به الخير، إلا إن رأيته واقفاً عند حدود الشريعة.
(أعلام .. ) دلائله الواضحة على طريق الهداية والحق. (مثله) في استعمال اللفظ الذي هو للبعيد في القريب.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٧٣٨)