1685 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:
دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما، جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَإِذَا نَاسٌ يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ صَلَاةَ الضُّحَى، قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاتِهِمْ، فَقَالَ: بِدْعَةٌ. ثُمّ قَالَ لَهُ: كَمْ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ أَرْبَعًا: إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ. فَكَرِهْنَا أَنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ.
قَالَ: وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحُجْرَةِ، فَقَالَ عُرْوَةُ: يَا أُمَّاهُ، يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ: أَلَا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: مَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرَاتٍ، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ. قَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا اعْتَمَرَ عُمْرَةً إِلَّا وَهُوَ شَاهِدُهُ، وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ.--------------------------------------------
أخرجه مسلم في الحج، باب: بيان عدد عمر النبي صلى الله عليه وسلم وزمانهن، رقم: 1255.
(حجرة) غرفة، وهي في الأصل ما يحجر عليه من الأرض بحائط ونحوه. (المسجد) أي مسجد النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَدِينَةِ المنورة. (بدعة) البدعة هي إحداث ما لم يكن فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ومراد ابن عمر رضي الله عنه: أن اجتماع الناس في المسجد على صلاة الضحى بدعة، لا صلاة الضحى نفسها، فإنها سنة. (استنان عائشة) أي صوت سواكها وهي تتسوك به. (يا أماه) سماها أمه، وهي في الحقيقة خالته، لأن الخالة بمنزلة الأم، أو باعتبارها أم المؤمنين. (شاهده) حاضر معه، تعني في ذلك المبالغة في نسبة النسيان إلى ابن عمر رضي الله عنهما.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٣٠)