1693 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءٍ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما:
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَهَلَّ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ، وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَطَلْحَةَ، وَكَانَ عَلِيٌّ قَدِمَ مِنْ الْيَمَنِ وَمَعَهُ الْهَدْيُ، فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَذِنَ لِأَصْحَابِهِ أَنْ يَجْعَلُوهَا

⦗ص: 633⦘
عُمْرَةً: يَطُوفُوا بالبيت، ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا إِلَّا مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: (لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ). وَأَنَّ عَائِشَةَ حَاضَتْ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بالبيت، قَالَ: فَلَمَّا طَهُرَتْ وَطَافَتْ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَنْطَلِقُونَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَأَنْطَلِقُ بِالْحَجِّ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحَجَّةِ. وَأَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ لَقِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِالْعَقَبَةِ وَهُوَ يَرْمِيهَا، فَقَالَ: أَلَكُمْ هَذِهِ خَاصَّةً يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (لَا، بَلْ لِلْأَبَدِ).
[ر: 1482]--------------------------------------------
أخرجه مسلم في الحج، باب: بيان وجوه الإحرام .. ، رقم: 1216.
(طلحة) بن عبيد الله، أحد العشرة المبشرين بالجنة. (أهللت بما أهل به رسول الله) أي قال: لبيك بما أهل به رسول الله، وكان علي رضي الله عنه لا يعلم: بم أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أبحج أم بعمرة؟ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قد أهل بحج، فأمره أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ وَأَشْرَكَهُ فِي الْهَدْيِ. (أن يجعلوها عمرة) أن يقلبوا إحرامهم بالحج عمرة. (يطوفوا) بدل من يجعلوا، ولذلك حذفت نونه على النصب. (وذكر أحدنا يقطر) أي بالمني. (لو استقبلت من أمري ما استدبرت) أي لو علمت في الأول ما علمت في الآخر. (ما أهديت) ما سقت الهدي، ولأحللت وتمتعت. (فنسكت المناسك) أدت أعمال الحج كلها إلا الطواف بالبيت، لأنه تشترط له الطهارة. (وهو بالعقبة) عند جمرة العقبة، وهي الجمرة الكبرى التي ترمى يوم النحر، صبيحة العاشر من ذي الحجة. (ألكم هذه خاصة) أي جعل الحج عمرة، أو أداء العمرة في أشهر الحج، مخصوصة بكم في هذه السنة، أو لكم ولغيركم أبدا. (للأبد) هي مشروعة لكل الناس أبد الدهر.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٣٢)