1696 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:
خَرَجْنَا مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَحُرُمِ الْحَجِّ، فَنَزَلْنَا بسرف، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِأَصْحَابِهِ: (مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَا). وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ذَوِي قُوَّةٍ الْهَدْيُ، فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ عُمْرَةً، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: (مَا يُبْكِيكِ). قُلْتُ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ لِأَصْحَابِكَ مَا قُلْتَ، فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ، قَالَ: (وَمَا شَأْنُكِ). قُلْتُ: لَا أُصَلِّي، قَالَ: (فَلَا يَضِرْكِ، أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، كُتِبَ عَلَيْكِ مَا كُتِبَ عَلَيْهِنَّ، فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَكِهَا). قَالَتْ: فَكُنْتُ حَتَّى نَفَرْنَا مِنْ مِنًى، فَنَزَلْنَا الْمُحَصَّبَ، فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: (اخْرُجْ بِأُخْتِكَ الْحَرَمَ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ افْرُغَا مِنْ طَوَافِكُمَا، أَنْتَظِرْكُمَا هَا هُنَا). فَأَتَيْنَا فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَقَالَ: (فَرَغْتُمَا). قُلْتُ: نَعَمْ، فَنَادَى بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ وَمَنْ طَافَ بالبيت قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ خَرَجَ مُوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ.
[ر: 290]--------------------------------------------
أخرجه مسلم في الحج، باب: بيان وجوه الإحرام .. ، رقم: 1211.
(حرم الحج) الحالات والأماكن والأوقات التي للحج. (سرف) مكان بقرب مكة. (اخرج بأختك الحرم) أي من الحرم إلى الحل. (فلتهل بعمرة) فلتحرم بعمرة. (أنتظركما ها هنا) أي في المحصب.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٣٤)