1816 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إسحق، عَنْ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ:
كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا، فَحَضَرَ الْإِفْطَارُ، فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ، لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَلَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ صَائِمًا، فَلَمَّا حَضَرَ الْإِفْطَارُ أَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ لَهَا: أَعِنْدَكِ طَعَامٌ؟. قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ أَنْطَلِقُ فَأَطْلُبُ لَكَ، وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: خَيْبَةً لَكَ، فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ
⦗ص: 677⦘
الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ}. فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا، وَنَزَلَتْ: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ}.
[4238]--------------------------------------------
(كان أصحاب محمد) أي وهو معهم، أول ما افترض الله تعالى الصيام. (فغلبته عيناه) كناية عن النوم. (خيبة لك) حرمانا لك، يقال خاب الرجل إذا لم ينل ما طلبه. (غشي عليه) من الغشيان، وهو تعطيل القوى المحركة والأوردة الحساسة، لضعف القلب بسبب وجع شديد، أو برد، أو جوع مفرط، وهو نوع من الإغماء. (ونزلت) أي تتمة الآية. (الخيط الأبيض) بياض الصبح الصادق، أول ما يبدو معترضا في الأفق كالخيط المدود، و (الخيط الأسود) ما يمتد معه من غبش الليل وسواده.
كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا، فَحَضَرَ الْإِفْطَارُ، فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ، لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَلَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ صَائِمًا، فَلَمَّا حَضَرَ الْإِفْطَارُ أَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ لَهَا: أَعِنْدَكِ طَعَامٌ؟. قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ أَنْطَلِقُ فَأَطْلُبُ لَكَ، وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: خَيْبَةً لَكَ، فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ
⦗ص: 677⦘
الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ}. فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا، وَنَزَلَتْ: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ}.
[4238]--------------------------------------------
(كان أصحاب محمد) أي وهو معهم، أول ما افترض الله تعالى الصيام. (فغلبته عيناه) كناية عن النوم. (خيبة لك) حرمانا لك، يقال خاب الرجل إذا لم ينل ما طلبه. (غشي عليه) من الغشيان، وهو تعطيل القوى المحركة والأوردة الحساسة، لضعف القلب بسبب وجع شديد، أو برد، أو جوع مفرط، وهو نوع من الإغماء. (ونزلت) أي تتمة الآية. (الخيط الأبيض) بياض الصبح الصادق، أول ما يبدو معترضا في الأفق كالخيط المدود، و (الخيط الأسود) ما يمتد معه من غبش الليل وسواده.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٧٦)