1834 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:
بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْتُ. قَالَ: (مَا لَكَ). قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا). قَالَ: لَا. قَالَ: (فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ). قَالَ: لَا. فَقَالَ: (فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا). قَالَ: لَا. قَالَ: فَمَكَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم. فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ، قَالَ: (أَيْنَ السَّائِلُ). فَقَالَ: أَنَا. قَالَ: (خُذْ هَذا فَتَصَدَّقْ بِهِ). فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟. فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ، أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي. فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ: (أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ).
[1835، 2460، 5053، 5737، 5812، 6331، 6333، 6435]--------------------------------------------
أخرجه مسلم في الصيام، باب: تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان .. ، رقم: 1111.
(هلكت) فعلت ما يستوجب الهلاك والعقوبة. (وقعت على امرأتي) جامعتها. (رقبة) عبد مملوكا أو أمة. (تعتقها) تحررها من الرق. (فمكث) جلس ينتظر. (الحرتين) مثنى حرة، وهي أرض ذات حجارة سوداء، والمدينة بين حرتين. (أنيابه) هي الأسنان الملاصقة للرباعيات، وهو علامة شدة ضحكه صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك منه تعجبا من حال الرجل، وسرورا من حسن توسله وتلطفه للوصول إلى مقصوده.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٨٤)