2636 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَمَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ، أَوْ: مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ). شَكَّ إِسْحَاقُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهمْ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: وَمَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ). كَمَا قَالَ فِي الْأَوَّلِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ

⦗ص: 1028⦘
اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: (أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ). فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ، فَهَلَكَتْ.
[2646، 2722، 2737، 2766، 5926، 6600]--------------------------------------------
أخرجه مسلم في الإمارة، باب: فضل الغزو في البحر، رقم: 1912. (تحت عبادة) زوجته. (تفلي رأسه) تفتش عن القمل فيه وتلقيه منه، وكانت أم حرام رضي الله عنه محرما منه صلى الله عليه وسلم، فقد قيل: إن أختها أم سليم كانت أخت أمه من الرضاعة، وقيل غير ذلك، وعلى كل فقد كان ذلك قبل أن يفرض الحجاب، وهي خالة خادمه أنس رضي الله عنه، وكانت العادة تقتضي المخالطة بين المخدوم وأهل الخادم. (ثبج هذا البحر) وسطه وظهره. (الأسرة) جمع سرير، وهو يجلس عليه الملوك وأمثالهم، والمعنى. أنهم لا يبالون في ركوبهم البحر في سبيل الله تعالى بشيء، وفيه إشارة إلى منازلهم في الجنة، وأنهم على سرر متقابلين. (الأولين) الذين يركبون البحر في سبيل الله تعالى قبل غيرهم، ويستشهدون في هذا. (في
زمن معاوية) أي في ولايته وخلافة عثمان رضي الله عنهما. (فصرعت) فسقطت. (فهلكت) فماتت.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٠٢٧)