2647 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرُ الْحَوْضِيُّ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ:
بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَقْوَامًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ إِلَى بَنِي عَامِرٍ فِي سَبْعِينَ، فَلَمَّا قَدِمُوا: قَالَ لَهُمْ خَالِي: أَتَقَدَّمُكُمْ، فَإِنْ أَمَّنُونِي حَتَّى أُبَلِّغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم، وَإِلَّا كُنْتُمْ مِنِّي قَرِيبًا، فَتَقَدَّمَ فَأَمَّنُوهُ، فَبَيْنَمَا يُحَدِّثُهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ أومؤوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَطَعَنَهُ فَأَنْفَذَهُ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ فَقَتَلُوهُمْ إِلَّا رَجُلًا أَعْرَجَ صَعِدَ الْجَبَلَ - قَالَ هَمَّامٌ: فَأُرَاهُ آخَرَ مَعَهُ - فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ عليه السلام النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُمْ قَدْ لَقُوا رَبَّهُمْ، فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ، فَكُنَّا نَقْرَأُ: أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا، أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا. ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ،
وَبَنِي لَحْيَانَ، وَبَنِي عُصَيَّةَ، الَّذِينَ عَصَوْا اللَّهَ تعالى وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم.
[2659، 2899، 3860 - 3865، 3868 - 3870، وانظر: 957]--------------------------------------------
أخرجه مسلم في الإمارة، باب: ثبوت الجنة للشهيد، رقم: 766. (بني سليم) الصحيح أنهم مبعوث إليهم والمبعوثون هم رجال من الأنصار، كانوا يتعلمون القرآن ويأخذون العلم، ويكونون قوة للمسلمين إذا نزلت فيهم نازلة أو دعا داعي الجهاد، بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل نجد يدعونهم إلى الإسلام، فلما نزلوا بئر معونة قصدهم عامر بن الطفيل ومعه أحياء من بني سليم، وهم رعل وذكوان وبنو لحيان وعصية، فقتلوهم. (أومؤوا) أشاروا. (فأنفذه) أصابه بجراحة نفذت من جوفه إلى الجانب الآخر من بدنه. (فزت) ربحت. (نقرأ) أي نزل المذكور قرآنا في حقهم ثم نسخت تلاوته. (أربعين صباحا) في قنوت صلاة الفجر.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٠٣١)