3179 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ الرُّعَيْنِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ إِلَّا ثَلَاثًا).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: (لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ، ثِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ فِي ذَاتِ اللَّهِ عز وجل. قَوْلُهُ: {إِنِّي سَقِيمٌ}. وَقَوْلُهُ: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا}. وَقَالَ: بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ وَسَارَةُ، إِذْ أَتَى عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَا هُنَا رَجُلًا مَعَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: أُخْتِي، فَأَتَى سَارَةَ فقال: يَا سَارَةُ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرَكِ، وَإِنَّ هَذَا سَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي، فَلَا تُكَذِّبِينِي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا بِيَدِهِ فَأُخِذَ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ وَلَا أَضُرُّكِ، فَدَعَتِ اللَّهَ فَأُطْلِقَ. ثُمَّ تَنَاوَلَهَا الثَّانِيَةَ فَأُخِذَ مِثْلَهَا أَوْ أَشَدَّ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ، فَدَعَتْ فَأُطْلِقَ، فَدَعَا بَعْضَ حَجَبَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَمْ تَأْتُونِي بِإِنْسَانٍ، إِنَّمَا أَتَيْتُمُونِي بِشَيْطَانٍ، فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ، فَأَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ: مَهْيَا، قَالَتْ: رَدَّ اللَّهُ كَيْدَ الْكَافِرِ، أَوِ الْفَاجِرِ، فِي نَحْرِهِ، وَأَخْدَمَ هَاجَرَ). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تِلْكَ أُمُّكُمْ، يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ.
[ر: 2104]--------------------------------------------
أخرجه مسلم في الفضائل، باب: من فضائل إبراهيم الخليل عليه السلام، رقم: 2371. (كذبات) أي فيما يظهر للناس وبالنسبة لفهم السامعين، وهي ليست كذبا في حقيقة الأمر لأنها من المعاريض. (ذات الله) أي لأجله. (سقيم) مريض، قال ذلك لقومه حتى لا يخرج معهم ويبقى ليكسر الأصنام /الصافات: 89/، و/الأنبياء: 63/. (فأخذ) اختنق حتى ضرب برجله الأرض كأنه مصروع. (مهيا) كلمة يستفهم بها، معناها: ما حالك وما شأنك. (تلك) أي هاجر عليها السلام. (بني ماء السماء) أراد بهم العرب، لأنهم يعيشون بالمطر، ويتبعون مواقع القطر في البوادي لأجل المواشي.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٢٢٥)