3493 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُونُسَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ: أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ قَالَا:
مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُكَلِّمَ عُثْمَانَ لِأَخِيهِ الْوَلِيدِ، فَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيهِ، فَقَصَدْتُ لِعُثْمَانَ حين خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، قُلْتُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، وَهِيَ نَصِيحَةٌ
⦗ص: 1352⦘
لَكَ، قَالَ: يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ منك - قَالَ مَعْمَرٌ: أُرَاهُ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ - فَانْصَرَفْتُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ إِذْ جَاءَ رَسُولُ عُثْمَانَ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَا نَصِيحَتُكَ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكُنْتَ مِمَّنْ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، فَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ، وَصَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ. قَالَ: أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ خَلَصَ إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا، قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ، فَكُنْتُ مِمَّنْ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ، وَهَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَصَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَايَعْتُهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عز وجل، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ مِثْلُهُ، ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ، أَفَلَيْسَ لِي مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي لَهُمْ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ؟ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَلِيدِ، فَسَنَأْخُذُ فِيهِ بِالْحَقِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا، فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ، فَجَلَدَهُ ثَمَانِينَ.
[3659، 3712]--------------------------------------------
(لأخيه الوليد) لأجله، وهو الوليد بن عقبة أخو عثمان رضي الله عنه لأمه، وكان عثمان ولاه الكوفة. (أكثر الناس فيه) أكثروا الكلام في حقه وسوء سيرته، فعزله عن ولايته. (قال معمر: أراه قال: أعوذ بالله منك) هذه الرواية المعلقة قد وصلها المصنف في هجرة الحبشة، ولفظها هناك: يا أيها المرء، أعوذ بالله منك.
(خلص) وصل وبلغ. (ما يخلص إلى العذراء) هي البكر، وأراد بهذا: أن علم النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ مكتوما ولا خاصا بأحد، بل كان شائعا، حتى وصل إلى العذراء المخدرة في بيتها، التي قلما يصل إليها شيء، فإذا وصل إليها فمن باب أولى أن يصل إليه مع حرصه عليه. (فجلده ثمانين) لأنه ثبت عنه أنه صلى بأهل الكوفة وهو سكران. قال الحافظ في الفتح: في رواية معمر: فجلد الوليد أربعين جلدة، وهذه الرواية أصح من رواية يونس، والوهم فيه من الراوي عنه شبيب بن سعيد. [وانظر صحيح مسلم: الحدود، حد الخمر، رقم: 1706]].
مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُكَلِّمَ عُثْمَانَ لِأَخِيهِ الْوَلِيدِ، فَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيهِ، فَقَصَدْتُ لِعُثْمَانَ حين خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، قُلْتُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، وَهِيَ نَصِيحَةٌ
⦗ص: 1352⦘
لَكَ، قَالَ: يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ منك - قَالَ مَعْمَرٌ: أُرَاهُ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ - فَانْصَرَفْتُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ إِذْ جَاءَ رَسُولُ عُثْمَانَ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَا نَصِيحَتُكَ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكُنْتَ مِمَّنْ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، فَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ، وَصَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ. قَالَ: أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ خَلَصَ إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا، قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ، فَكُنْتُ مِمَّنْ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ، وَهَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَصَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَايَعْتُهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عز وجل، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ مِثْلُهُ، ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ، أَفَلَيْسَ لِي مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي لَهُمْ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ؟ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَلِيدِ، فَسَنَأْخُذُ فِيهِ بِالْحَقِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا، فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ، فَجَلَدَهُ ثَمَانِينَ.
[3659، 3712]--------------------------------------------
(لأخيه الوليد) لأجله، وهو الوليد بن عقبة أخو عثمان رضي الله عنه لأمه، وكان عثمان ولاه الكوفة. (أكثر الناس فيه) أكثروا الكلام في حقه وسوء سيرته، فعزله عن ولايته. (قال معمر: أراه قال: أعوذ بالله منك) هذه الرواية المعلقة قد وصلها المصنف في هجرة الحبشة، ولفظها هناك: يا أيها المرء، أعوذ بالله منك.
(خلص) وصل وبلغ. (ما يخلص إلى العذراء) هي البكر، وأراد بهذا: أن علم النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ مكتوما ولا خاصا بأحد، بل كان شائعا، حتى وصل إلى العذراء المخدرة في بيتها، التي قلما يصل إليها شيء، فإذا وصل إليها فمن باب أولى أن يصل إليه مع حرصه عليه. (فجلده ثمانين) لأنه ثبت عنه أنه صلى بأهل الكوفة وهو سكران. قال الحافظ في الفتح: في رواية معمر: فجلد الوليد أربعين جلدة، وهذه الرواية أصح من رواية يونس، والوهم فيه من الراوي عنه شبيب بن سعيد. [وانظر صحيح مسلم: الحدود، حد الخمر، رقم: 1706]].
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٣٥١)