3778 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:
أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، تَبَنَّى سَالِمًا، وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْدًا، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ}. فَجَاءَتْ سَهْلَةُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
[4800]--------------------------------------------
(تبنى) ادعاه ابنا له، وكان التبني من عادة الجاهلية وقد أبطله الإسلام. (أنكحه) زوجه. (لامرأة) هي بثينة بنت يعار الأنصارية، رضي الله عنها. (دعاه الناس اليه) نسبوه اليه. (ادعوهم لآبائهم) انسبوهم إليهم. /الأحزاب: 5/. (فذكر الحديث) أشار إليه البخاري رحمه الله تعالى ولم يذكره، ورواه مسلم في الرضاع، باب: رضاعة الكبير، رقم: (1453) وفيه: أنه صلى الله عليه وسلم قال لها: (أرضعيه تحرمي عليه، ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة). وكان يتغير وجه أبي حذيفة رضي الله عنه من دخول سالم رضي الله عنه عليها، وفي رواية قالت: وكيف أرضعه وهو رجل كبير؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: (قد علمت أنه رجل كبير) وعند أبي داود في النكاح، باب: من حرم به [أي برضاعة الكبير] رقم: (2061): فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة وقد ذهب عامة علماء المسلمين - ومنهم الأئمة الأربعة - إلى أن رضاع الكبير، وهو من تجاوز السنتين سن الرضاع، لا أثر له في ثبوت المحرمية، وحملوا هذا الحديث على الخصوصية، أو أنه قد نسخ حكمه بما ثبت من أدلة أخرى].
أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، تَبَنَّى سَالِمًا، وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْدًا، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ}. فَجَاءَتْ سَهْلَةُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
[4800]--------------------------------------------
(تبنى) ادعاه ابنا له، وكان التبني من عادة الجاهلية وقد أبطله الإسلام. (أنكحه) زوجه. (لامرأة) هي بثينة بنت يعار الأنصارية، رضي الله عنها. (دعاه الناس اليه) نسبوه اليه. (ادعوهم لآبائهم) انسبوهم إليهم. /الأحزاب: 5/. (فذكر الحديث) أشار إليه البخاري رحمه الله تعالى ولم يذكره، ورواه مسلم في الرضاع، باب: رضاعة الكبير، رقم: (1453) وفيه: أنه صلى الله عليه وسلم قال لها: (أرضعيه تحرمي عليه، ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة). وكان يتغير وجه أبي حذيفة رضي الله عنه من دخول سالم رضي الله عنه عليها، وفي رواية قالت: وكيف أرضعه وهو رجل كبير؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: (قد علمت أنه رجل كبير) وعند أبي داود في النكاح، باب: من حرم به [أي برضاعة الكبير] رقم: (2061): فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة وقد ذهب عامة علماء المسلمين - ومنهم الأئمة الأربعة - إلى أن رضاع الكبير، وهو من تجاوز السنتين سن الرضاع، لا أثر له في ثبوت المحرمية، وحملوا هذا الحديث على الخصوصية، أو أنه قد نسخ حكمه بما ثبت من أدلة أخرى].
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٤٦٩)