6001 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه:
سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَحْفَوْهُ الْمَسْأَلَةَ، فَغَضِبَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: (لَا تسألونني الْيَوْمَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيَّنْتُهُ لَكُمْ). فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَإِذَا رَجُلٌ، كَانَ إِذَا لَاحَى الرِّجَالَ يُدْعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبِي؟ قَالَ: (حُذَافَةُ). ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم رَسُولًا، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (مَا رَأَيْتُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنَّهُ صُوِّرَتْ لِي الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، حَتَّى رَأَيْتُهُمَا وَرَاءَ الْحَائِطِ).
وَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ عِنْدَ هَذَا الْحَدِيثِ هَذِهِ الْآيَةَ: {يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}.
[6678، وانظر: 4345]--------------------------------------------
أخرجه مسلم في الفضائل، باب: توقيره صلى الله عليه وسلم وترك إكثار سؤاله .. ، رقم: 2359.
(أحفوه المسألة) ألحوا عليه في السؤال وأكثروا من سؤاله فيما يكره الجواب عنه. (لاحى) خاصم ونازع. (يدعى) ينسب. (لغير أبيه) المشهور به.
(أنشأ) شرع. (إن تبد لكم تسؤكم) إن أظهرت لكم وبينت أصابكم ما تكرهون وما يوقعكم في الغم والهم. /المائدة: 101/.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٣٤٠)