مسجده فقال:" أين فلان ابن فُلانٍ فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ وَيَتَفَقَّدُهُمْ وَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ حَتَّى تَوَافَقُوا عِنْدَهُ فَلَمَّا تَوَافَقُوا عِنْدَهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ فَاحْفَظُوهُ وَعُوهُ وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مِنْ خَلْقِهِ خَلْقًا ثُمَّ تَلا {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ} خَلْقًا يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ وَإِنِّي أَصْطَفِي مِنْهُمْ مَنْ أُحِبُّ أَنْ أَصْطَفِيَهُ وَمُؤَاخٍ بَيْنَكُمْ كَمَا آخَى اللَّهُ بَيْنَ الْمَلائِكَةِ فَقُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّ لَكَ عِنْدِي يَدًا إِنَّ اللَّهَ يُجْزِيكَ بِهَا وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلا لاتَّخَذْتُكَ خَلِيلا فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ قَمِيصِي مِنْ جَسَدِي ثُمَّ قَالَ ادْنُ يَا عُمَرُ فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ لَقَدْ أَدْرَكْتَ شَدِيدَ الشَّغْبِ عَلَيْنَا يَا أَبَا حَفْصٍ فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعِزَّ الإِسْلامَ بِكَ أَوْ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ فَفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِكَ وَكُنْتَ أَحَبَّهُمَا إِلَى اللَّهِ فَأَنْتَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ ثُمَّ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ فَقَالَ ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا عَمْرٍو فَلَمْ يَزَلْ يَدْنُو مِنْهُ حَتَّى الْتَصَقَتْ رُكْبَتُهُ بِرُكْبَتِهِ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عُثْمَانَ كَانَتْ إِزَارُهُ مَحْلُولَةً فَزَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ اجْمَعْ عِطْفَيْ رِدَائِكَ عَلَى نَحْرِكَ ثم قال إن لك شنا فِي أَهْلِ السَّمَاءِ أَنْتَ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَى حَوْضِي أَوْدَاجُكَ تَشْخَبُ دَمًا إِذْ هَاتِفٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلا أَنَّ عُثْمَانَ أَمِيرٌ عَلَى كُلِّ خَاذِلٍ ثُمَّ تَنَحَّى عَنْهُ ثم دعى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَقَالَ أمين الله وتسمى في السماء الأَمِينُ يُسَلِّطُكَ اللَّهُ عَلَى مَالِكَ بِالْحَقِّ أَمَا إِنَّ لَكَ عِنْدِي دَعْوَةٌ قَدْ دَعَوْتُ لَكَ بِهَا وقد اختبأتها قال خرهالي يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ حَمَّلْتَنِي يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَمَانَةً أَكْثَرَ اللَّهُ مَالَكَ وَجَعَلَ يَقُولُ بِيَدِهِ هَكَذَا وَهَكَذَا يَحْثُو بِيَدِهِ ثُمَّ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)