أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ لُؤْلُؤٍ الْوَرَّاقُ قَالَ أَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقْطِيُّ قَالَ نا أَبُو الْوَلِيدِ بِشْرُ بْنُ الوليد القاضب قَالَ نا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِلالُ أَبُو جَبَلَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ عَجَبًا قَالُوا وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ فَجَاءَهُ بِرُّهُ بِوَالِدِهِ فَرَدَّهُ عَنْهُ وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي قَدِ احْتَوَشَتْهُ الشَّيَاطِينُ فَجَاءَهُ ذِكْرُ اللَّهِ عز وجل فَخَلَّصَهُ مِنْ بَيْنِهُمْ وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي يُسَلَّطُ عليه عذاب القبر فجاءه وضوءه فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْهُ وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي احْتَوَشَتْهُ مَلائِكَةُ الْعَذَابِ فَجَاءَتْهُ صَلاتُهُ فَاسْتَنْقَذَتْهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي يَلْهَثُ عَطَشًا كُلَّمَا وَرَدَ حَوْضًا مُنِعَ مِنْهُ فَجَاءَهُ صَوْمُهُ رَمَضَانَ فَسَقَاهُ وَأَرْوَاهُ وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي وَالنَّبِيُّونَ حِلَقًا حِلَقًا كُلَّمَا دَنَا إِلَى حَلْقَةٍ ظَنَّ أَنَّهُ مِنْهَا رُدَّ فَجَاءَهُ اغْتِسَالُهُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِي وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ظُلْمَةٌ وَعَنْ شِمَالِهِ ظُلْمَةٌ من فَوْقِهِ ظُلْمَةٌ وَمَنْ تَحْتِهِ ظُلْمَةٌ وَهُوَ مُتَحَيِّرٌ فِيهَا فَجَاءَهُ حَجُّهُ وَعُمْرَتُهُ وَاسْتَنْقَذَاهُ مِنَ الظُّلْمَةِ وَأَدْخَلاهُ النُّورَ وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي يُكَلِّمُ الْمُؤْمِنِينَ فَلا يُكَلِّمُونَهُ فَجَاءَتْهُ صِلَةُ الرَّحِمِ فَقَالَتْ يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ كَلِّمُوهُ فَإِنَّهُ كَانَ وَاصِلا لِلرَّحِمِ فَكَلَّمُوهُ وَصَافَحُوهُ وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي يَتَّقِي وَهَجَ النَّارِ وَشَرَرَهَا بِيَدِهِ عَنْ وَجْهِهِ فَجَاءَتْهُ صَدَقَتُهُ فَصَارَتْ سِتْرًا عَلَى رَأْسِهِ وَظِلا عَلَى وَجْهِهِ وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي قَدْ أَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 209)