‌‌4 - فصل: الأصل الثالث: الإجماع
وهو إجماع علماء العصر على حكم الحادثة(1).
وهو حجة في الأحكام الشرعية، وقال بعض المعتزلة: الإجماع ليس بحجة(2).
والدليل عليه قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً}(3). وقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ}(4). وقوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}(5).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تجتمع أمتي على خطأ"(6). والأدلة في ذلك كثيرة.--------------------------------------------
(1) انظر: المستصفى 1/ 173، الأحكام للآمدي 1/ 148، نزاهة الخاطر العاطر 1/ 331.
(2) المخالف في ذلك النظام من المعتزلة والشيعة والخوارج. انظر: الأحكام للآمدي 1/ 150، الوصول إلى الأصول 2/ 72، نزاهة الخاطر العاطر 1/ 335.
(3) النساء آية (115).
(4) البقرة آية (143).
(5) آل عمران آية (110).
(6) أخرجه ت. كتاب الفتن (ب. ما جاء في لزوم الجماعة 4/ 466 من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وقال الترمذي: حديث غريب من هذا الوجه، وأخرجه جه. كتاب الفتن (ب. السواد الأعظم) 2/ 1303 من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه وفي إسناده أبو خلف الأعمى خادم أنس رضي الله عنه متروك ورماه ابن معين بالكذب. انظر: التقريب ص 404.
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي: "والحديث استدل به على حجية الإجماع وهو حديث ضعيف، ثم نقل قول ابن حجر فيه: إنه حديث مشهور له طرق كثيرة لا يخلو واحد منها من مقال"، ثم ذكر ما يؤيد الاستدلال لحجية الإجماع بروايات عديدة تؤيد معناه. تحفة الأحوذي 6/ 386.
وليس في شيء من الروايات التي اطلعت عليها قوله: "على خطأ" إنما الروايات كلها بلفظ (على ضلال).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١١٤)