تعالى: {وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ}(1).
فأخبر(2) سبحانه أنه أراد فتنة قوم ولم يرد تطهير قلوبهم.
والقدرية يقولون: إن الله سبحانه لم يرد فتنة أحد وأراد تطهير قلوب جميع العباد(3)، وهذا خلاف ما أخبر الله عنه(4).
فأجاب هذا القدري عن هذا وقال: الفتنة في القرآن منقسمة إلى نعان أحدها: الحريق والعذاب بدليل قوله تعالى: {يَسْأَلونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ}(5) أي يعذبون.--------------------------------------------
(1) المائدة آية (41).
(2) في - ح- (وأخبر).
(3) سيذكر المصنف بعد هذا علة هذا القول عن المعتزلة وانظر كلام الزمخشري على هذه الآية، وانظر التعليق عليه: الكشاف 1/ 339.
(4) في - ح- (عنهم).
(5) الذاريات آية (13).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٥٧)