والجواب أن يقال له: قد تقدم القول منك أن الله ليس له مشيئة وهي الإرادة(1)، فكيف تقول: إنها تنقسم إلى معنيين؟ فإما أن ترجع إلى مذهبك الفاسد وتقول: ليس لله مشيئة، فيفسد عليك التأويل في مشيئة الاختيار أو القهر، وإما أن ترجع إلى مذهب أهل التوحيد أن لله مشيئة شاء بها--------------------------------------------
(1) قول المصنف: "وهي الإرادة" أي عند المعتزلة؛ لأنهم لا يفرقون بين الإرادة والمشيئة، خلاف قول أهل السنة وقد تقدم قول المعتزلة في الإرادة وقول أهل السنة. انظر: ص 329.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٩٥)