السيوف بهذا الصقع قبل المناظرة له(1) ممن يريد استتباعه وجدعه بالكلام، ومن صرح منهم بهذا القول الشنيع فهو محجوج بقوله تعالى في آي كثيرة: {عَالِمُ الْغَيْبِ}(2).
والغائب ما غابن وقد أخبر الله سبحانه عما لم يكن قبل أن يكون، وعما لا يكون لو كان كيف كان يكون، فقال تعالى إخباراً عن أهل النار: {يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا}، ثم قال تعالى: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ}(3) فأخبر سبحانه عن تمني أهل النار الرد إلى الدنيا قبل أن يكون، وأخبر سبحانه عما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون وهو تكذيبهم لو ردوا.--------------------------------------------
(1) في - ح- (له فيه).
(2) ورد هذا الوصف لله في ثلاثة عشر موضعا في القرآن منها الأنعام آية (73)، التوبة آية (94، 150) الرعد آية (9).
(3) الأنعام آية (27).

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٥٢)