لأن معنى قيضنا: أي سببنا(1)، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "ما أكرم شاب شيخا قيض الله له من يكرمه عند سنه"(2) أي سبب الله له ذلك.
وأما قول المخالف: لما كانت المعاصي أفعالهم ذمهم الله عليها وعاقبهم عليها بخلاف ألوانهم، فقد مضى عن ذلك في مواضع كثيرة فلا معنى لإعادته(3).--------------------------------------------
(1) ذكر هذا المعنى القرطبي ونحوه من المعاني وقال: "و التقييض الإبدال ومنه المقايضة قايضت الرجل مقايضة أي عاوضته بمتاع وهما قيضان كما تقول بيعان". تفسير القرطبي 15/ 354.
(2) أخرجه ت. كتاب البر والصلة (ب. إجلال الكبير) 4/ 372 من طريق يزيد بن بيان العقيلي عن أبي الرجال الأنصاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هذا الشيخ يزيد بن بيان، وأبو الرجال الأنصاري آخر"، انتهى. وأخرجه ابن عدي في الكامل وذكر أنه منكر من حديث أبي الرجال ويزيد بن بيان. الكامل لابن عدي 3/ 898 و 7/ 2733.
(3) انظر: ما تقدم فصل رقم: (20).

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٢٤)