100 - فصل
وعندنا أن القرآن يرفع من المصاحف ومن الصدور، وأنكر الأشعري ذلك(1).
والدليل على ما قلنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خيركم من حفظ القرآن فعمل به وعلمه الناس، وهو كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود"(2).
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما رفع الله كلاماً أحب إليه من كلامه"(3).
وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "إقرأوا القرآن قبل أن لا تقدروا على آية منه"، فقيل وكيف نحن نعلمه أبناءنا وأبناؤنا يعلمون أبناءهم، فقال: "يسرى عليه في ليلة واحدة فينسخ من صدور الرجال والمصاحف فيصبح الناس كالبهائم لا يقدرون على آية منه"(4).
وروي عن ابن مسعود أنه قال: "أقرأني سول الله صلى الله عليه وسلم آية فأثبتها في--------------------------------------------
(1) ينكر الأشاعرة ذلك لأن القرآن عندهم هو معنى واحد في ذات الله وهو قديم، فعليه يرون استحالة مزايلته للموصوف به وكذلك استحالة الانتقال عليه. انظر: الإرشاد للجويني ص 130.
(2) لم أجده بهذا اللفظ، وإنما أخرج نحو الجزء الأول منه البخاري في كتاب فضائل القرآن (ب. خيركم من تعلم القرآن وعلمه) 6/ 158 من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه".
(3) أخرجه دي. كتاب فضائل القرآن (ب. القرآن كلام الله) 2/ 440 عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس الكلابي ولفظه: "وما رد العباد إلى الله كلاماً .. " والحديث مرسل وفيه أبو بكر بن أبي مريم الغساني الشامي. قال عنه ابن حجر: "ضعيف وكان قد سرق بيته فاختلط". التقريب ص 396.
وأخرج حم. 5/ 268، ت. في فضائل القرآن 5/ 176 عن أبي أمامة نحوه بلفظ "ما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه" قال الترمذي: "حديث غريب لا نعرف إلا من هذا الوجه". وأخرج الترمذي أيضاً نحوه من حديث جبير بن نفير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنكم لن ترجعوا إلى الله بأفضل مما خرج منه" يعني القرآن، وهو مرسل. ت. 5/ 177.
(4) أخرج نحوه دي. كتاب فضائل القرآن (ب. تعاهد القرآن) 2/ 438، وعبد الله بن المبارك في الزهد ص 277، والبيهقي في الشعب الشعبة التاسعة عشرة في تعظيم القرآن ص 207 رسالة ماجستير.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٠٠)