يا أهل الجنة: إن لكم عند الله موعداً لم تروه قال: فيقولون ما هو؟ ألم يبيض وجوهنا ويزحزحنا(1) عن النار ويدخلنا الجنة، قال: فيكشف الحجاب فينظرون إلى الله ما أعطاهم شيئاً هو أحب إليهم مما هم فيه ثم قرأ {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}(2).
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم ارزقني لذاذة النظر إلى وجهك"(3). ولا يسأل النبي صلى الله عليه وسلم مستحيلاً.
وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "من تمام النعمة دخول الجنة والنظر إلى وجه الله تعالى في جنته"(4).--------------------------------------------
(1) هكذا في الأصل وفي - ح- (وتجرنا عن النار).
(2) تقدم تخريجه ص 638.
(3) ورد هذا من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عمار رضي الله عنه أخرجه حم. 4/ 264، ن. كتاب السهو (ب. الدعاء بعد الذكر) 3/ 55، وابن أبي عاصم في السنة 1/ 158 مختصراً من طريقين عن عمارة رضي الله عنه، وقال الألباني في التعليق: "إسنادهما صحيح". وكذلك أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب الدعاء 1/ 524 وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وعبد الله بن الإمام أحمد في السنة 1/ 254، واللالكائي في السنة 3/ 489.
كما روي من حديث زيد بن ثابت من دعاء طويل علمه إياه النبي صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يتعاهده ويتعاهد به أهله، وجاء فيه "اللهم إني أسألك الرضا بع د القضاء وبرد العيش بعد الموت ولذة النظر إلى وجهك وشوقاً إلى لقائك". أخرجه حم. 5/ 191 ن واللالكائي في السنة 3/ 89 مطولاً، وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة مختصراً 1/ 185، وفي إسناده أبو كر بن أبي مريم. قال ابن حجر عنه: "ضعيف وكان قد سرق بيته فاختلط"، التقريب ص 396.
كما روي من حديث فضالة بن عبيد أخرجه عنه اللالكائي في السنة 3/ 491، وابن أبي عاصم في السنة 1/ 186، وقال الألباني في التعليق: "إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات". وليس في روايات الحديث لفظ (لذاذة) كما أورده المصنف هنا بل كلها بلفظ (لذة).
(4) ذكره اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة 3/ 496، وعزاه إلى عبد الرحمن بن أبي عاصم بسنده عن علي، وكذلك ذكره ابن القيم في حادي الأرواح ص 232.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٤٦)