وعن ثابت بن أبي الهذيل(1) قال: "سألت علي بن الحسين(2) عن أصحاب الجمل، فقال: مؤمنون وليسوا بكفار"(3).
ويدل على ما قلناه أن من وعد الله ثوابا على عمل عمله بفضل من الله ونعمة ولا يوصف الله بأنه يخلف وعده لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ}(4)، ومن أوعده عذابا على ذنب أذنبه فإن الوعيد حق له وترك الوفاء بالوعيد كرم وجود، وربنا موصوف بالجود والكرم، وكيف لا يحسن من الله العفو عن الذنب وقد أمرنا به وحظنا عليه ومدح فاعله. قال الله تعالى: {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا}(5)، وقال تعالى: {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}(6)، قال {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}(7)، وأخبر عن نفسه بالعفو فقال {وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ}(8).
وروي أن عمرو بن عبيد(9) كان يقول بالوعيد، فناظر أبا عمرو بن العلاء(10)، فاحتج عمرو بن عبيد بأن إخلاف الوعيد قبيح وذم عند أهل اللسان وأنشد لأعرابي يمدح رجلا:
أن أبا ثابت لمجتمع الرأي … شريف الآباء والنسب
لا يخلف الوعد والوعيد … ولا يبيت من داره(11) على قرب--------------------------------------------
(1) لم أجد له ترجمة.
(2) هكذا في النسختين وعند اللالكائي (أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين).
(3) أخرجه اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة 6/ 1078.
(4) آل عمران آية (9) والرعد (31).
(5) البقرة آية (109).
(6) البقرة آية (237).
(7) آل عمران آية (134).
(8) الشورى آية (25).
(9) عمرو بن عبيد بن باب التميمي مولاهم المعتزلي المشهور كان داعية إلى بدعته مع أنه كان عابداً، توفي سنة (143 هـ). التقريب (261).
(10) أبو عمرو بن العلاء بن عمار المازني النحوي القاري، ثقة من علماء العربية. توفي سنة (154 هـ). التقريب ص (419).
(11) هكذا في النسختين وعند اللالكائي (من ثارة).
ويدل على ما قلناه أن من وعد الله ثوابا على عمل عمله بفضل من الله ونعمة ولا يوصف الله بأنه يخلف وعده لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ}(4)، ومن أوعده عذابا على ذنب أذنبه فإن الوعيد حق له وترك الوفاء بالوعيد كرم وجود، وربنا موصوف بالجود والكرم، وكيف لا يحسن من الله العفو عن الذنب وقد أمرنا به وحظنا عليه ومدح فاعله. قال الله تعالى: {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا}(5)، وقال تعالى: {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}(6)، قال {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}(7)، وأخبر عن نفسه بالعفو فقال {وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ}(8).
وروي أن عمرو بن عبيد(9) كان يقول بالوعيد، فناظر أبا عمرو بن العلاء(10)، فاحتج عمرو بن عبيد بأن إخلاف الوعيد قبيح وذم عند أهل اللسان وأنشد لأعرابي يمدح رجلا:
أن أبا ثابت لمجتمع الرأي … شريف الآباء والنسب
لا يخلف الوعد والوعيد … ولا يبيت من داره(11) على قرب--------------------------------------------
(1) لم أجد له ترجمة.
(2) هكذا في النسختين وعند اللالكائي (أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين).
(3) أخرجه اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة 6/ 1078.
(4) آل عمران آية (9) والرعد (31).
(5) البقرة آية (109).
(6) البقرة آية (237).
(7) آل عمران آية (134).
(8) الشورى آية (25).
(9) عمرو بن عبيد بن باب التميمي مولاهم المعتزلي المشهور كان داعية إلى بدعته مع أنه كان عابداً، توفي سنة (143 هـ). التقريب (261).
(10) أبو عمرو بن العلاء بن عمار المازني النحوي القاري، ثقة من علماء العربية. توفي سنة (154 هـ). التقريب ص (419).
(11) هكذا في النسختين وعند اللالكائي (من ثارة).
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٧٦)