لقيتهم ولا تغل ولا تجبن، قال: ثم عملان وهما من أفضل الأعمال وأكملها ثلاث مرات: حجة مبرروة أو عمرة"(1).
وروى عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان"(2).
وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن ما وقر بالقلب وصدقه والعمل، والذي نفسي بيده لا يدخلن الجنة أحد إلا بعمل يتقنه قالوا: يا رسول الله وما يتقنه؟ قال: يحكمه"(3). وفيما ذكرته من الأخبار دليل على أن الإيمان أخص من الإسلام وهو--------------------------------------------
(1) أخرجه اللالكائي شرح اعتقاد أهل السنة 5/ 931 وسنده ضعيف لجهالة الذي روى عنه أبو قلابة، وقد روى الإمام أحمد في المسند 4/ 114 من حديث أبي قلابة عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال: "قال رجل يا رسول الله: ما الإسلام؟ قال: أن تسلم قلبك لله عز وجل وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك" … فذكره نحوه، وعزاه الهيثمي إلى الطبراني في الكبير مجمع الزوائد 1/ 59 وليس هو في المطبوع من المعجم، ورجال الحديث ثقات إلا أن فيه انقطاعاً لأن أبا قلابة لم يسمع من عمرو بن عبسة وهو مدلس أيضاً. انظر: تهذيب الكمال 2/ 1041.
(2) أخرجه اللالكائي في السنة 5/ 933 من رواية عروة بن رويم اللخمي عن عبد الرحمن بن غنم عن عبادة بن الصامت به. وكذلك أخرجه أبو نعيم في الحلية 6/ 124 وقال غريب من حديث عروة لم نكتبه إلا من حديث محمد بن مهاجر، واخرجه الطبراني في الأوسط وقال: لم يروه عن عروة إلا محمد بن مهاجر تفرد به عثمان بن سعيد بن كثير. معجم الطبراني الأوسط ورقة 429/أج 2 مصور في مكتبة الشيخ حماد الأنصاري والحديث رواته ثقات وإسناده جيد إلا أن عروة بن رويم يرسل عن عبد الرحمن بن غنم. انظر: التهذيب 7/ 179.
(3) أخرجه اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة 4/ 839، وابن عدي في الكامل 6/ 2290 وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن بحير (مجبر) بن عبد الرحمن قال ابن عدي: "روى عن الثقات بالمناكير وعن أبيه عن مالك بالبواطيل".
قلت: وهذه الرواية من طريق أبيه عن مالك. قال الذهبي: "قال ابن يونس ليس بثقة"، وقال الخطيب: "كذاب". انظر: ميزان الاعتدال 3/ 621.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧٥١)