وقال ابن عباس: "اتقوا الإرجاء فإنه شعبة من النصرانية"(1).
وقال مجاهد: "يبدؤون فيكونون مرجئة ثم يكونون قدرية ثم يكونون مجوساً"(2).
وقال محمد بن علي بن الحسين: "ما ليل بليل ولا نهار بنهار أشبه من المرجئة باليهود"(3).
وقال محمد بن يوسف(4): "دخلت على سفيان الثوري وفي حجره المصحف وهو يقلب الورق فقال: ما أجد أبعد منه من المرجئة"(5).
روي أن عبد الملك بن مروان(6) ذكر الحديث عن النبي صلىالله عليه وسلم، "من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة وإن زنى وإن سرق"، فقال له الزهري: "أين ذهب بك يا أمير المؤمنين؟ هذا قبل الأمر والنهي وقبل الفرائض(7)، وذكروا عند الضحاك بن مزاحم من قال لا إله إلا الله دخل الجنة، فقال: هذا قبل--------------------------------------------
(1) أخرجه اللالكائي في السنة 5/ 987.
(2) أخرجه اللالكائي في السنة 5/ 998.
(3) أخرجه اللالكائي في السنة 5/ 991.
ولعل وجه الشبه والله أعلم بينهما من ناحية أن اليهود يعتقدون أنهم ناجون يوم القيامة وإن لم يعلموا، حيث زعموا أن الجنة لهم والنار لغيرهم ولو دخلوا النار سيدخلونها أياماً معدودة وكذلك المرجئة يزعمون أنهم قد نالوا الإيمان بدون عمل وأنهم سينجون يوم القيامة ويكونون من أصحاب الجنة، والله أعلم.
(4) محمد بن يوسف بن واقد الفريابي ثقة فاضل توفي 112 هـ -. التقريب ص 325.
(5) أخرجه اللالكائي في السنة 5/ 995.
(6) عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي، توفي سنة 186 هـ - التقريب ص 220.
(7) أخرجه الآجري في الشريعة ص 146.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧٩٤)