مع قوله الله صلى الله عليه وسلم: "يوؤ القوم خيرهم"(1). وقوله: "أئمتكم شفعاؤكم"(2) وقوله: "من تقدم على قوم من المسلمين وهو يرى أن فيهم من هو أفضل منه فقد خان الله ورسوله"(3) وقوله صلى الله عليه وسلم: "ما من نبي يموت حتى يؤمه رجل من قومه"(4)، وقد أمَّ أبو بكر بالنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة(5).
وروى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لو كنت متخذاَ أحداً من أهل الأرض خليلاً لأتخذت أبا بكر بن أبي قحافة خليلاً رضي الله عنه ولكن خلة الإسلام أفضل سدوا عني كل خوجة غير خوجة أبي بكر"(6) وروي ابن عباس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عاصباً رأسه بخرقة في مرضه الذي توفي فيه فجلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه ص 820.
(2) تقدم تخريجه ص 820.
(3) تقدم الكلام عنه ص 820.
(4) أخرج الحاكم في المستدرك كتاب الصلاة 1/ 244 وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وأخرج الدار قطني في سننه كتاب الصلاة (ب الصلاة في الثوب الواحد) 1/ 282 كلهم من حديث المغيرة بن شعبة، وأعله الدار قطني ب - عبد الله بن أبي أمية قال: ليس بالقوي، وذكر الحديث الذهبي في الميزان 2/ 393 ونقل كلام الدار قطني في عبد الله.
(5) أخرج هذا الترمذي في سننه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعداً"، قال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب"
وروي أيضاً ذلك عن أنس رضي الله عنه قال: "صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه خلف أبي بكر قاعداً في ثوب متوشحاً به". قال الترمذي: "حديث حسن صحيح". انظر: سنن الترمذي (كتاب الصلاة) (ب إذا صلى الله عليه وسلم الإمام قاعداً) 2/ 196 - 198، كما أخرج هذه الروايات أيضاً البيهقي في دلائل النبوة 7/ 191 - 192.
(6) أخرجه خ. كتاب الصلاة (ب الخوجة والممر في المسجد) 1/ 84، فضائل الصحابة للإمام أحمد 1/ 97 - 152. وورد هذا الحديث من حديث ابن مسعود وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما، ايضاً أخرجه عنهما خ - كتاب فضائل الصحابة (ب قول النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذاً خليلاً) 5/ 4. م. كتاب فضائل الصحابة (ب فضائل أبي بكر) 4/ 1854.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٤٦)