وقد أخذ الله العهد على العلماء ليبيننه للناس ولا يكتمونه، والعلماء ورثة الأنبياء(1). قال علي رضي الله عنه: "خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال: "اللهم ارحم خلفائي. قلنا له: ومن خلفاؤك يا رسول الله؟ قال: الذين يحفظون سنتي وأحاديثي ويعلمونها الناس"(2).
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال: "نضر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها من لم يسمعها"(3).
وقال صلى الله عليه وسلم: "إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم"(4).--------------------------------------------
(1) قوله: "العلماء ورثة الأنبياء" هو من حديث أبي الدرداء، ويأتي تخريجه هامش (4).
(2) أخرجه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (163)، وأخرجه الخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث ص 30، عن علي رضي الله عنه به وعزاه الهيثمي إلى الطبراني في الأوسط المجمع 1/ 126، وقال: "فيه أحمد بن عيسى الهاشمي قال الدارقطني: "كذاب".
وقد ذكر الحديث الذهبي في الميزان وقال: "الحديث باطل". الميزان 2/ 617.
(3) أخرجه د. في العلم (ب. فضل نشر العلم من حديث زيد بن ثابت) 2/ 126، ت في العلم (ب. الحث على تبيلغ السماع) من حديث زيد وعبد الله بن مسعود، وقال الترمذي: حديث زيد حسن وحديث عبد الله حسن صحيح. 5/ 34، وأخرجه جه. في المقدمة (ب. من بلغ علما) عن زيد وابن مسعود وجبير بن مطعم 1/ 84، حم. عن ابن مسعود 1/ 437، وعن أنس 3/ 225، وعن جبير بن مطعم 4/ 80.
وجميع هذه الروايات لا توافق اللفظ المذكور هنا وإنما يوافقه رواية الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص 116، وهي عن ابن عباس رضي الله عنهما. ومن أراد الاستزادة فليراجع كتاب شيخنا عبد المحسن بن حمد العباد - حفظه الله - باسم هذا الحديث، أثبت فيه تواتر الحديث وأنه روي عن أكثر من عشرين صحابيا.
(4) أخرجه د. كتاب العلم (ب. الحث على طلب العلم) 2/ 124، ت. كتاب العلم (ب. فضل العلم على العبادة) 5/ 48. جه. في المقدمة (ب. فضل العلم والعالم) 1/ 98. كلهم من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه.
قال الترمذي: "ولا يعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حيوة وليس هو عندي بمتصل" ثم قال: "وإنما يروى هذا الحديث عن عاصم عن داود بن جميل عن كثير بن قيس عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي. وهذا أصح". انتهى.
وقد وصف الحديث بالاضطراب الذهبي في الميزان ونقل عن الدارقطني أنه قال في الحديث: "عاصم ومن فوقه ضعفاء ولا يصح". انظر: الميزان 2/ 5.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٣)