وروي "أنه خرج معصوبا رأسه فخطب خطبته المشهورة وقال: سأخبركم باختياري فوصف فيها عمر ونعته فذكر شدته من غير عنف، ولينه من غير ضعف، وقدرته على الأمر، وكل الصحابة رضي الله عنهم صوب رأيه فيه ورضوا بوصيته(1) إلا طلحة فإنه قال: أذكرك الله واليوم الآخرأنك استخلفت علينا رحلا فظا غليظا، ماذا تقول لربك إذا لقيته؟ فقال أبو بكر: أجلسوني فأجلسوه، فقال: أتفرقوني(2) بالله أقول له إذا لقيته اسختلفت عليهم خير أهلك(3)، فقال عثمان وعبد الرحمن(4) لأبي بكر: امض لشأنك وأنفذ أمرك وأعهد إلى عمر فإنه أهل لها"(5).
وروي أن عليا رضي الله عنه قام وقال: "ما(6) نرضى إلا عمر بن الخطاب"(7)
وروي أن طلحة رضي الله عنه صوب رأي أبي بكر بعد ذلك في استخلافه لعمر وذكر عمر بأجمل الذكر(8).--------------------------------------------
(1) ذكر ابن شيبة في تاريخ المديينة 2/ 666 عن عاصم بن عدي رضي الله عنه.
الخطبة ووصف عمر والتنصيص على استخلافه له.
(2) أتفرقوني أي أتخوفوني.
(3) أخرج قول طلحة لأبي بكر في عمر ورد أبي بكر ابن سعد في الطبقات 3/ 274 عن عائشة رضي الله عنها، والطبري في تاريخ الأمم والملوك 3/ 433 عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها.
(4) يعني عثمان بن عفان وعبد الرحمن رضي الله عنهما لأنه استدعاهما وشاروهما في الاستخلاف.
(5) هذا معنى كلام عثمان وعبد الرحمن رضي الله عنهما، فإنه قد روى ابن سعد في الطبقات 3/ 199، وابن شبة في تاريخ المدينة 2/ 667، والطبري في تاريخ الأمم والملوك 3/ 428 عن الواقدي عن أشياخه أن أبا بكر رضي الله عنه استدعاهما واستشارهما في عمر فأثنيا عليه خيرا وشجعاه على استخلافه.
(6) في الأصل (من نرضى) وما أثبت من - ح - وهو الأصوب.
(7) أخرجه اللالكائي في السنة 7/ 1327، وابن أبي شيبة في مصنفه 12/ 38.
(8) هذا الظن بالصحابة رضي الله عنهم، ولم أقف على كلامه في عمر رضي الله عنهما وطلحة لم ينقم على عمر إلا شدته، وهذه الشدة على المسلمين زالت بعد توليه رضي الله عنه، وقد أخرج الطبري 3/ 428 عن الواقدي بسنده أن عبد الرحمن بن عوف لما استشاره أبو بكر في عمر قال: "هو والله أفضل من رأيك فيه، ولكن فيه غلظة فقال أبو بكر: ذلك لأنه يراني رقيقا، ولو أفضى الأمر إليه لترك كثيرا مما هو عليه، ويا أبا محمد قد رمقته، فرأتيني إذا غضبت على الرجل في الشيء أراني الرضا عنه، وإذا لنت له أراني الشدة عليه".
وروي أن عليا رضي الله عنه قام وقال: "ما(6) نرضى إلا عمر بن الخطاب"(7)
وروي أن طلحة رضي الله عنه صوب رأي أبي بكر بعد ذلك في استخلافه لعمر وذكر عمر بأجمل الذكر(8).--------------------------------------------
(1) ذكر ابن شيبة في تاريخ المديينة 2/ 666 عن عاصم بن عدي رضي الله عنه.
الخطبة ووصف عمر والتنصيص على استخلافه له.
(2) أتفرقوني أي أتخوفوني.
(3) أخرج قول طلحة لأبي بكر في عمر ورد أبي بكر ابن سعد في الطبقات 3/ 274 عن عائشة رضي الله عنها، والطبري في تاريخ الأمم والملوك 3/ 433 عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها.
(4) يعني عثمان بن عفان وعبد الرحمن رضي الله عنهما لأنه استدعاهما وشاروهما في الاستخلاف.
(5) هذا معنى كلام عثمان وعبد الرحمن رضي الله عنهما، فإنه قد روى ابن سعد في الطبقات 3/ 199، وابن شبة في تاريخ المدينة 2/ 667، والطبري في تاريخ الأمم والملوك 3/ 428 عن الواقدي عن أشياخه أن أبا بكر رضي الله عنه استدعاهما واستشارهما في عمر فأثنيا عليه خيرا وشجعاه على استخلافه.
(6) في الأصل (من نرضى) وما أثبت من - ح - وهو الأصوب.
(7) أخرجه اللالكائي في السنة 7/ 1327، وابن أبي شيبة في مصنفه 12/ 38.
(8) هذا الظن بالصحابة رضي الله عنهم، ولم أقف على كلامه في عمر رضي الله عنهما وطلحة لم ينقم على عمر إلا شدته، وهذه الشدة على المسلمين زالت بعد توليه رضي الله عنه، وقد أخرج الطبري 3/ 428 عن الواقدي بسنده أن عبد الرحمن بن عوف لما استشاره أبو بكر في عمر قال: "هو والله أفضل من رأيك فيه، ولكن فيه غلظة فقال أبو بكر: ذلك لأنه يراني رقيقا، ولو أفضى الأمر إليه لترك كثيرا مما هو عليه، ويا أبا محمد قد رمقته، فرأتيني إذا غضبت على الرجل في الشيء أراني الرضا عنه، وإذا لنت له أراني الشدة عليه".
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٦٩)