وإِذا لَم تَجِدْهُ فَقَدْ رَجَعَ كَثيرٌ مِن الأَئمَّةِ في ذلكَ إِلى أَقوالِ التّابعينَ (1) كَمُجاهدٍ، وسعيد بن جبير (2) .--------------------------------------------
(1) أي: وإذا لم تجد معاني القرآن في القرآن، لا فيما رواه الثقات، عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا فيما قاله الصحابة رضي الله عنهم، فقد رجع كثير من الأئمة الأربعة، وغيرهم في تفسير القرآن، إلى أقوال التابعين أئمة الهدى وهم تلقوا التفسير عن الصحابة، وقال صلى الله عليه وسلم: «خير القرون قرني ثم الذين يلونهم» فكلما كان العصر أشرف كان الاجتماع، والائتلاف والعلم والبيان فيه أكثر.
(2) وكان مجاهد بن جبر المكي، مولى ابن مخزوم، آية في التفسير، وقال: عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات من فاتحته إلى خاتمته، أوقفه عند كل آية منه، أسأله عنها فيم نزلت؟ وكيف نزلت؟ وكيف معناها؟ وقال ابن أبي مليكة: رأيت مجاهدا، يسأل ابن عباس، عن تفسير القرآن، ومعه ألواحه، فيقول له ابن عباس: اكتب حتى سأله عن التفسير كله، وقال سفيان: إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به، واعتمده البخاري وغيره في التفسير.
… وكان سعيد بن جبير: أعلم التابعين بالتفسير، قال قتادة كان أعلم التابعين أربعة؛ وكان سعيد بن جبير: أعلمهم بالتفسير، وقال سفيان: خذوا التفسير عن أربعة عن سعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة والضحاك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)