من طريق محمد بن إسحاق الخوارزمي، عن موسى الطويل الفارسي، وأخرجه(1) -أيضًا- من طريق عصمة بن محمد الأنصاري، عن يحيى بن سعيد.
ثلاثتهم: (سمعان، والفارسي، ويحيى) عن أنس بمعناه.

• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ لحال عباد بن عبد الصمد، وقد قال ابن حبان: «يروي عن أنسٍ ما ليس من حديثه، وما أراه سمع منه شيئًا، فلا يجوز الاحتجاج به فيما وافق الثقات، فكيف إذا انفرد بأوابد؟!»(2)، وقد قال النووي(3)، والشوكاني(4): «لا يصح»، ونقل ملا القاري كلام النووي، ثم تعقبه بقوله: «بل هو كذب»(5).
أما رواية سمعان بن مهدي عن أنس فموضوعة، قال الذهبي: «سمعان بن مهدي، عن أنس بن مالك حيوانٌ لا يعرف، ألصقت به نسخة مكذوبة رأيتها، قبح الله من وضعها»(6).
وأما رواية موسى الطويل فموضوعة كذلك، فقد قال ابن حبان: «روى عن أنس أشياء موضوعة كان يضعها، أو وضعت له، فحدث بها، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب»(7).
والراوي عنه: محمد بن إسحاق الخوارزمي، قال الذهبي: «الخوارزمي لا يدرى من هو، والإسناد إليه ظلمات»(8).
وكذلك رواية يحيى بن سعيد موضوعة، ففيها الراوي عنه: عصمة بن--------------------------------------------
(1) في كتابه عن الشطرنج، عزاه إليه السخاوي في عمدة المحتج ص 53.
(2) كتاب المجروحين لابن حبان 2/ 99.
(3) نقلًا من عمدة المحتج ص 50.
(4) الفوائد المجموعة 1/ 207.
(5) المصنوع في معرفة الحديث الموضوع (362).
(6) ميزان الاعتدال 2/ 234.
(7) كتاب المجروحين 2/ 176.
(8) الميزان 4/ 209.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)