أبو داود: «هو عندي حجة»، وقال أبو زرعة: «صالحٌ، ولكن ليس بالمشهور»، وقال الدارقطني: «لا بأس به»، وقال غُنْدَر: «كان شعبة مسَّه ثم تبين معناه، فكتب عنه».
وجرحته طائفة، فقال الشافعي: «ليس بحجة»، وقال أبو حاتم: «شيخٌ يكتب حديثه، ولا يحتج به»، وقال ابن حبان: «كان يخطئ كثيرًا، فأما أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم فهما يحتجان به، وتركه جماعة من أئمتنا، ولولا حديث: «إنا آخذوه وشطر إبله عزمة من عزمات ربنا» لأدخلناه في الثقات، وهو ممن أستخير الله عز وجل فيه»، وتعقبه الذهبي، فقال: «على أبي حاتم البستي في قوله هذا مؤاخذات:
إحداها: قوله: «كان يخطئ كثيرًا» وإنما يعرف خطأ الرجل بمخالفة رفاقه له، وهذا فانفرد بالنسخة المذكورة، وما شاركه فيها، ولا له في عامتها رفيق، فمن أين لك أنه أخطأ؟!
الثاني: قولك: «تركه جماعة» فما علمت أحدًا تركه أبدًا، بل قد يتركون الاحتجاج بخبره، فهلا أفصحت بالحق؟
الثالث: «ولولا حديث: إنا آخذوها» فهو حديثٌ انفرد به بهزٌ أصلًا ورأسًا، وقال به بعض المجتهدين، ويقع بهزٌ عاليًا في جزء الأنصاري، وموته مقاربٌ لموت هشام بن عروة، وحديثه قريب من الصحة».
لخص حاله الحافظ ابن حجر بقوله: «صدوقٌ»(1).
5 - أبوه: هو حكيم بن معاوية بن حيدة القُشَيري، البصري، وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال النسائي: «لا بأس به»، وقال الحافظ ابن حجر: «صدوق»(2).--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي ح (1897)، تاريخ الدوري 4/ 124، الجرح والتعديل 2/ 430، ثقات ابن شاهين (137)، المجروحين 1/ 230، سؤالات السلمي (66)، تهذيب الكمال 4/ 260، تاريخ الإسلام 9/ 80، تهذيب التهذيب 1/ 498، التقريب (772).
(2) ثقات العجلي 1/ 371، ثقات ابن حبان 4/ 161، تهذيب الكمال 7/ 202، التقريب (1478).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)