والبخاري، والترمذي، والطحاوي، والحاكم، فقد ورد تصريح الحسن بسماعه من سمرة في حديث العقيقة، قال ابن المديني: «الحسن قد سمع من سمرة؛ لأنه كان في عهد عثمان ابن أربع عشرة وأشهر، ومات سمرة في عهد زياد».
ولعل الأظهر أن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة، والباقي كتاب غير مسموع، ولكنه من طرق التحمل المعتبرة، قال ابن القيم: «وقد صح سماع الحسن من سمرة، وغاية هذا أنه كتاب، ولم تزل الأمة تعمل بالكتب قديمًا وحديثًا، وأجمع الصحابة على العمل بالكتب، وكذلك الخلفاء بعدهم، وليس اعتماد الناس في العلم إلا على الكتب، فإن لم يعمل بها تعطلت الشريعة … »، وقال الحافظ ابن حجر في معرض الدفاع عن رواية الحسن عن سمرة وتصحيحها: «قال يحيى القطان وآخرون: هي كتاب، وذلك لا يقتضي الانقطاع»(1).
لكن يغني عن هذا الحديث حديث ابن عباس، وابن عمر، وأنس، وجابر، وأبي أيوب، وعبد الله بن جعفر المتقدمة قبله.
* * *

94 - قال الطبراني(2): حدثنا أحمد بن زهير التُّسْتَري، ثنا موسى بن--------------------------------------------
(1) العلل لابن المديني ص 53، التاريخ الكبير للبخاري 2/ 290، المراسيل لابن أبي حاتم رقم (95)، سنن الترمذي ح (182، 1296)، والعلل الكبير 2/ 963، سنن النسائي ح (1380) شرح مشكل الأحاديث للطحاوي 13/ 445، سنن الدارقطني 1/ 336، المستدرك 1/ 215، سنن البيهقي 8/ 35، الأحكام الوسطى لعبد الحق 1/ 414، المحلى 7/ 525 و 9/ 103، التمهيد 22/ 286، جامع المسانيد لابن كثير 3/ 643، نصب الراية 1/ 89، جامع التحصيل ص 165، إعلام الموقعين 2/ 144، تهذيب التهذيب 2/ 269، المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس للدكتور الشريف حاتم العوني 3/ 1174 فما بعدها، وقد حقق فيه د. حاتم مسألة سماع الحسن من سمرة، فاستقصى أطراف المسألة، وقد أفدت منه.
(2) المعجم الكبير 20/ 385 ح (905).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)