- إذا كان العوض مبذولًا من غير المتسابقين كالإمام أو أحد الرعية، كان جائزًا باتفاق الأئمة(1).
- إذا كان العوض مبذولًا من أحد المتسابقين دون الآخر، كان جائزًا باتفاق الأئمة(2)؛ إلا أن المالكية(3) في وجه قالوا: إن العوض لا يرجه إلى الباذل بحال؛ فإنه إن كان السابق غيره أخذ العوض، وإن كان السابق هو الباذل، فإن العوض يكون لمن جاء سابقًا بعده.
وقد قالوا بذلك خشية الوقوع في القمار(4).
ويجاب عن دليلهم بما ذكره الزركشي؛ فإنه لما ذكر جواز هذه الصورة قال: «وبهذا خرج عن أن يكون قمارًا؛ إذ المتقامرون لا يخلو كل منهما من أن يكون غارمًا أو غانمًا، فكل واحد منهما دخل على خطر، وهنا ليس كذلك؛ إذ أحدهما لا خطر عليه؛ لأنه إما أن يكون غانمًا أو غير غارم، وصاحبه إما غارمًا، أو غير غانم»(5).
- إذا كان العوض مبذولًا من المتسابقين جميعًا، فهنا اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال:--------------------------------------------
(1) مراتب الإجماع لابن حزم ص 183، الذخيرة للقرافي 3/ 465، المنتقى للباجي 3/ 216، شرح مسلم للنووي 13/ 14، تفسير القرطبي 11/ 284، القوانين الفقهية لابن جزي ص 162، أسهل المدارك للكشناوي 3/ 382، وكل هؤلاء حكى الاتفاق، ولكن يخدشه ما ذكره الماوردي في الحاوي 19/ 222، وابن قدامة في المغني 13/ 408 عن الإمام مالك من تخصيصه جواز بذل العوض من الإمام فقط دون غيره، وهو قول غريب، فليس له ذكر في كتب المالكية، بل الموجود فيها حكاية الاتفاق في جوازه إذا كان من أجنبي مطلقًا، وممن ذكر ذلك من الأئمة: القرافي، والباجي، والقرطبي، وابن جزي، والكشناوي.
(2) بدائع الصنائع 6/ 206، القوانين الفقهية ص 163، مغني المحتاج 4/ 313، المغني 13/ 408.
(3) المنتقى 3/ 216.
(4) الفروسية ص 334، ولهم حجج أخرى ذكرها ابن القيم، وأجاب عنها، وإنما اقتصرت على هذه؛ لأنها في نظري أقواها.
(5) شرح الزركشي 7/ 59.
- إذا كان العوض مبذولًا من أحد المتسابقين دون الآخر، كان جائزًا باتفاق الأئمة(2)؛ إلا أن المالكية(3) في وجه قالوا: إن العوض لا يرجه إلى الباذل بحال؛ فإنه إن كان السابق غيره أخذ العوض، وإن كان السابق هو الباذل، فإن العوض يكون لمن جاء سابقًا بعده.
وقد قالوا بذلك خشية الوقوع في القمار(4).
ويجاب عن دليلهم بما ذكره الزركشي؛ فإنه لما ذكر جواز هذه الصورة قال: «وبهذا خرج عن أن يكون قمارًا؛ إذ المتقامرون لا يخلو كل منهما من أن يكون غارمًا أو غانمًا، فكل واحد منهما دخل على خطر، وهنا ليس كذلك؛ إذ أحدهما لا خطر عليه؛ لأنه إما أن يكون غانمًا أو غير غارم، وصاحبه إما غارمًا، أو غير غانم»(5).
- إذا كان العوض مبذولًا من المتسابقين جميعًا، فهنا اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال:--------------------------------------------
(1) مراتب الإجماع لابن حزم ص 183، الذخيرة للقرافي 3/ 465، المنتقى للباجي 3/ 216، شرح مسلم للنووي 13/ 14، تفسير القرطبي 11/ 284، القوانين الفقهية لابن جزي ص 162، أسهل المدارك للكشناوي 3/ 382، وكل هؤلاء حكى الاتفاق، ولكن يخدشه ما ذكره الماوردي في الحاوي 19/ 222، وابن قدامة في المغني 13/ 408 عن الإمام مالك من تخصيصه جواز بذل العوض من الإمام فقط دون غيره، وهو قول غريب، فليس له ذكر في كتب المالكية، بل الموجود فيها حكاية الاتفاق في جوازه إذا كان من أجنبي مطلقًا، وممن ذكر ذلك من الأئمة: القرافي، والباجي، والقرطبي، وابن جزي، والكشناوي.
(2) بدائع الصنائع 6/ 206، القوانين الفقهية ص 163، مغني المحتاج 4/ 313، المغني 13/ 408.
(3) المنتقى 3/ 216.
(4) الفروسية ص 334، ولهم حجج أخرى ذكرها ابن القيم، وأجاب عنها، وإنما اقتصرت على هذه؛ لأنها في نظري أقواها.
(5) شرح الزركشي 7/ 59.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)