التي للنفي والتبرئة، زيدت عليها همزة الاستفهام، وأشربت معنى التمني؛ كما قالوا: ألا سيفَ صارمٌ، ألا ماءَ باردٌ؛ بغير تنوين … ويجوز الرفعُ على أن تكون (ألا) استفتاحًا، ويكون (مسابق) مبتدأ خبره محذوف، تقديره: ألَا هنا مسابق، أو نحوه»(1).
- قوله: «أما تكرم كريمًا، ولا تهاب شريفًا؟» قال القرطبي: «يدلُّ على أنه فهم من قول الرَّجل: «ألا مسابق» النفي، فكأنه قال: لا أحدٌ يسبقني؛ فلذلك أنكر عليه سلمة»(2).
- قوله: «فلأسابقَ»: منصوب بلام (كي)، على زيادة الفاء(3).
- قوله: «اذهب إليك، وثنيت رجلي»: قال القرطبي: «قيدناه على من يوثق بعلمه على الأمر؛ أي: انفذ لوجهك، وخذ في الجري؛ يقوله سلمة وهو راكبٌ خلف النبي صلى الله عليه وسلم للرَّجل الذي قال: ألا مسابق؛ ولذلك قال: وثنيت رجلي؛ أي: نزلت عن ظهر العضباء. و (إليك) على هذا معمول لـ (اذهب)؛ أي: انفذ لوجهك»(4).
- قوله: «فطفرت»: أي: وثبت وقفزت(5).
- قوله: «فربطت عليه»: أي: حبست نفسي عن الجري الشديد، وتأخرت عنه(6).
- قوله: «شرفًا أو شرفين»: أي: شوطًا أو شوطين، والشرف: ما ارتفع من الأرض(7).
- قوله: «أستبقي نفسي»: قال القرطبي: «رويناه بفتح الفاء وسكونها، ففي الفتح يعني به: التنفس؛ يريد: أنه رفق في جريه مخافةَ ضيق النفَس، وبالسكون يعني به: أروِّح نفسي، وأجمُّها لجريٍ آخرِ».--------------------------------------------
(1) المفهم 3/ 678 - 679.
(2) المرجع السابق 3/ 679.
(3) المرجع السابق.
(4) المرجع السابق 3/ 680.
(5) شرح النووي 12/ 183، والمفهم 3/ 679.
(6) شرح النووي 12/ 183، وكشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي 1/ 494.
(7) شرح النووي 12/ 183، والنهاية لابن الأثير 2/ 463.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 439)