قال علي بن المديني: «سمعت يحيى بن سعيد، وذكر بحر بن مرار، فأثنى عليه خيرًا»، وثقه ابن معين، وأحمد، وابن ماكولا، وابن خلفون، وزاد: «قبل أن يختلط»، وقال النسائي -مرة-: «ليس به بأس»، وقال ابن عدي: «لا أعرف له حديثًا منكرًا، ولم أر أحدًا من المتقدمين ممن تكلم في الرجال ضعفه إلا يحيى القطان ذكر أنه كان قد خولط».
وقال يحيى بن سعيد -مرة-: «رأيته قد خُولط(1)»، وزاد الذهبي عن يحيى قوله: «فلم أكتب عنه»، وقال النسائي -مرة-: «نكرة تغير»، وقال أبو أحمد الحاكم: «ليس بالقوي عندهم»، وقال ابن حبان: «اختلط بأخَرةٍ حتى كان لا يدري ما يحدث، فاختلط حديثه الأخير بالقديم، ولم يتميز، تركه يحيى القطان».
وقال ابن المديني: «سمعت يحيى يقول: أخذت أطراف بحر بن مرار عن عبد الرحمن بن أبي بكرة». قال علي: «فسألته عنها، فلم يصحِّح منها شيئًا».
قلت: وهي غالب أحاديثه.
لخص حاله الذهبي وابن حجر بقولهما: «صدوق» وزاد ابن حجر: «اختلط بأخَرةٍ» قلت: ولعله يصل إلى درجة التوثيق؛ إذ أحاديثه قليلة، يمكن ضبطها، ومعرفة مدى موافقتها للثقات، وقد ذكر له ابن عدي ثلاثة أحاديث ثم قال: «ولبحر بن مرار هذا غير ما ذكرت من الحديث شيءٌ يسيرٌ، ولا أعرف له حديثًا منكرًا فأذكره، ومقدار ما له من الحديث لم أر فيه حديثًا منكرًا»، وهذا يدل على أنه لم يحدث أثناء اختلاطه، وكون يحيى القطان يرميه بالاختلاط، أو لم يصحح حديثه عن عبد الرحمن بن أبي بكرة فهو معارضٌ بقول من أطلق توثيقه من الأئمة(2).--------------------------------------------
(1) قال مغلطاي في إكمال التهذيب 2/ 351: «كذا هو مضبوطٌ مجودٌ بخطٍّ قديمٍ في غاية الجودة، وكذا نقله عنه أبو محمد بن الجارود في كتاب الضعفاء، وأبو بشر الدولابي لما ذكره في الكنى».
(2) التاريخ الكبير للبخاري 2/ 126، الجرح والتعديل 1/ 240 و 2/ 418، الكامل في الضعفاء 2/ 55، المجروحين 1/ 149، الضعفاء للنسائي (83)، الضعفاء للعقيلي 1/ 154، المؤتلف والمختلف 4/ 2126، الإكمال لابن ماكولا 7/ 185، تهذيب الكمال 4/ 14، إكمال تهذيب الكمال 2/ 351، الكاشف 1/ 96، ميزان الاعتدال 1/ 298، تهذيب التهذيب 1/ 367، التقريب (638)، الكواكب النيرات ص 20.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 441)