• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ وذلك لحال الكديمي، وأبان.
* * *

139 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن».
لم أقف عليه، وقد عزاه السيوطي(1) إلى ابن النجار.

• فقه المبحث:
تبين من خلال دراسة أحاديث ذم سرعة المشي أنه لا يصح منها شيء، وبناء عليه فيجوز الإسراع في المشي، وقد قال أبو هريرة رضي الله عنه : «ما رأيت شيئًا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كأنما الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحدًا أسرع في مشيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ كأن الأرض تطوى له، إنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث»(2).
ووصف مشيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: «إذا مشى تكفأ تكفؤًا(3) كأنما انحط من صبب(4)»(5).
وقال أنس رضي الله عنه : «إذا مشى تكفأ»(6).
قال ابن القيم: «هي مشية أولي العزم والهمة والشجاعة، وهي أعدل--------------------------------------------
(1) الدر المنثور 6/ 272.
(2) أخرجه الترمذي ح (3648)، وأحمد 14/ 285، وابن حبان 14/ 215.
(3) قال النووي في شرح مسلم 15/ 86: «قال شمر: أي: مال يمينًا وشمالًا كما تكفأ السفينة، قال الأزهري: هذا خطأ؛ لأن هذا صفة المختال، وإنما معناه أن يميل إلى سمته وقصد مشيه، كما قال: كأنما ينحط في صبب. قال القاضي: لا بُعد فيما قاله شمر، إذا كان خلقة وجبلة، والمذموم منه ما كان مستعملًا مقصودًا».
(4) قال في النهاية 3/ 7: «صبب؛ أي: موضع منحدر».
(5) أخرجه الترمذي ح (3637)، وأحمد 2/ 143، وابن حبان 14/ 215.
(6) صحيح مسلم ح (2330).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 477)