ثالثًا: وعلى مَن أراد أن يمازح إخوانه أن لا يلحق بهم ضررًا لورود النهي عن ذلك كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ضَرر ولا ضِرار»، ففي هذا الحديث قاعدة من قواعد الدين، تدلُّ على أن كل فعل أو ترك يلحق ضررًا بالآخرين فتركه واجب، فهو من جوامع الكَلِم التي أُعطيها صلى الله عليه وسلم، ولذلك نظمه الإمام النووي رحمه الله في «أربعينيَّته»، والضرر أنواع، فمنها:
أالإضرار بالضرب ونحوه، وقد صحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال في حديث طويل: « … ولا تضربوا المسلمين».
ب ومنها الترويع، ولعلَّه أكثر وقوعًا في هذا الباب، وقد وقع مثله في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يسيرون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيرة فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى نبلٍ معه فأخذها فلما استيقظ الرجل فزع، فضحك القوم فقال: «ما يُضْحِكُكُم؟» فقالوا: لا، إلا أنَّا أخذنا نبل هذا ففزع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحلُّ لمسلم أن يروع مسلمًا».
أالإضرار بالضرب ونحوه، وقد صحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال في حديث طويل: « … ولا تضربوا المسلمين».
ب ومنها الترويع، ولعلَّه أكثر وقوعًا في هذا الباب، وقد وقع مثله في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يسيرون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيرة فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى نبلٍ معه فأخذها فلما استيقظ الرجل فزع، فضحك القوم فقال: «ما يُضْحِكُكُم؟» فقالوا: لا، إلا أنَّا أخذنا نبل هذا ففزع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحلُّ لمسلم أن يروع مسلمًا».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)