عنه - لم تصح نسبته إليه، بل هو (ضعيف) كما حقق ذلك الشيخ نجم عبد الرحمن خلف في تخريج «كتاب الصمت» لابن أبي الدنيا.
ثانيًا: أن هذا القول لازمه أن حرف «الميم» في كلمة «مزاح» زائدٌ على أصل الكلمة، وهذا غير صحيح، بل هو أصلي في اسم الكلمة وفعلها. فنقول: «يمزح مزحًا ومزاحًا» وقد بيَّنْتُ لك ذلك فيما تقدَّم، فأغنى عن الإعادة.
ثالثًا: أن مفهوم الأثر مخالف لحكم المزاح شرعًا، إذ أن مفهومه: أن المزاح باطل، لأنه مال وحاد عن الحق، وما كان غير حق فهو باطل، ولا شك ببطلان هذا المعنى، لثبوت المزاح عن النبي صلى الله عليه وسلم قولًا وفعلًا، وعن أصحابه رضي الله عنهم، وإقراره لهم، واستمرارهم على ذلك بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، ولم يُعلَم عن أحد منهم أنه كره المزاح مطلقًا.
رابعًا: مخالفة هذا الأثر- مع كونه لا يثبت سندًا- لما ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في غير ما حديث من أنه مازح النبي صلى الله عليه وسلم وإخوانه من الصحابة رضي الله عنهم، وتمازحوا بحضرته فلم ينكر عليهم، وَسَتَمُرُّ بك أمثلة لذلك إن شاء الله.
خامسًا: ثم على فرض ثبوت الأمر عن عمر رضي الله عنه، فإنه من الممكن أن يُحْمَل معناه على أن المزاح غير حق فيؤخذ
ثانيًا: أن هذا القول لازمه أن حرف «الميم» في كلمة «مزاح» زائدٌ على أصل الكلمة، وهذا غير صحيح، بل هو أصلي في اسم الكلمة وفعلها. فنقول: «يمزح مزحًا ومزاحًا» وقد بيَّنْتُ لك ذلك فيما تقدَّم، فأغنى عن الإعادة.
ثالثًا: أن مفهوم الأثر مخالف لحكم المزاح شرعًا، إذ أن مفهومه: أن المزاح باطل، لأنه مال وحاد عن الحق، وما كان غير حق فهو باطل، ولا شك ببطلان هذا المعنى، لثبوت المزاح عن النبي صلى الله عليه وسلم قولًا وفعلًا، وعن أصحابه رضي الله عنهم، وإقراره لهم، واستمرارهم على ذلك بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، ولم يُعلَم عن أحد منهم أنه كره المزاح مطلقًا.
رابعًا: مخالفة هذا الأثر- مع كونه لا يثبت سندًا- لما ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في غير ما حديث من أنه مازح النبي صلى الله عليه وسلم وإخوانه من الصحابة رضي الله عنهم، وتمازحوا بحضرته فلم ينكر عليهم، وَسَتَمُرُّ بك أمثلة لذلك إن شاء الله.
خامسًا: ثم على فرض ثبوت الأمر عن عمر رضي الله عنه، فإنه من الممكن أن يُحْمَل معناه على أن المزاح غير حق فيؤخذ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)